مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢ - حجّية العقل في مجالات خاصة
مصادر التشريع
٤
العقل
حجّية العقل في مجالات خاصة
إنّ العقل أحد الحجج الاَربع التي اتّفقت فقهاء الشيعة إلاّ قليلاً منهم على حجّيته، و لاَجل إيضاح الحال نقدّم أُموراً:
الاَوّل: الاِدراك العقلي ينقسم إلى إدراك نظري و إدراك عملي، فالاَوّل إدراك ما ينبغي أن يعلم، كإدراك وجود الصانع و صفاته و أفعاله و غير ذلك، و الثاني إدراك ما ينبغي أن يعمل، كإدراكه حسن العدل و قبح الظلم ووجوب ردّالوديعة و ترك الخيانة فيها، و المقْسَمْ هو الاِدراك فهو ينقسم إلى نظري و عملي، و ربما يُتوسع فيقسم العقل إلى القسمين.
الثاني: انّ الاستدلال لا يتم إلاّ بأحد طرق ثلاثة:
١. الاستقراء.
٢. التمثيل.
٣. القياس المنطقي.
والاستقراء الناقص لا يحتج به، لاَنّه لا يفيد إلاّ الظنّ ولم يدلّ دليل على
حجّية مثله، و أمّا الاستقراء الكامل فلا يعدّ دليلاً، لاَنّ المستقرىَ يصل إلى النتيجة
في ضمن الاستقراء، فلا تبقى حاجة للاستدلال به على المدعى.