مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - الحديث في كتب الشيعة
وقال المحقّق التستري: وأقوى ما ينبغي أن يُعتمد عليه من النقل حديث: «لا تجتمع أُمّتي على الخطأ» وما في معناه لاشتهاره وقوّة دلالته. وتعويل معظمهم ولا سيما أوائلهم عليه، وتلقّيهم له بالقبول لفظاً ومعنى وادّعاء جماعة منهم تواتره معنى...، إلى أن قال: حكى بعض المحدّثين من التحف مرسلاً عنه - عليه السّلام - انّه قال أيضاً: «إنّ اللّه قد احتج على العباد بأُمور ثلاثة: الكتاب، والسنّة، وما أجمع عليه المسلمون»، وقد روي في هذا الباب أخبار أُخر من طرقنا تقتضي حجّية الاِجماع الواقع على الحكم بنفسه، ووجوب العمل بخبر أجمع على العمل به أو على روايته مع قبوله كما تقتضي إمكان وقوع الاِجماع والعلم به وهي أخبار شتى، إلى أن قال: موَيدة بما ورد في المنع من فراق الجماعة وغيره، ولتطلب جميعاً من كتاب المناهج، وفّق اللّه سبحانه لاِتمامه. [١]
هذا ما وقفنا عليه في كتب أصحابنا إلى أواخر القرن الثالث عشر.
نعم جاء ذكر هذا الحديث في الكتب الاَُصولية الاستدلالية لكلا الفريقين، ولا داعي للاِطالة بالنقل عنها.
حصيلة البحث:
إنّ للقارىَ أن يستنتج من هذا البحث الضافي حول الرواية الاَُمور التالية:
الاَوّل: أنّ الرواية من أخبار الآحاد، لم تنقل بسند صحيح في كتب الفريقين، وقدعرفت وجه الضعف عند نقلها عن كتب الصحاح والمسانيد.
الثاني: أنّالمنقول مسنداً هو لفظ «الضلالة» لا لفظ «الخطأ»، أو «على غير
هدى» كما في مسند الاِمام أحمد، وإنّما جاء الخطأ في غير الكتب الحديثية.
[١] كشف القناع: ٦ـ ٧، طبع عام ١٣١٦هـ.