مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥ - الجوامع الثانوية
وقد بلغ عدد أحاديث ذلك الجامع ما يربو على تسعة آلاف وخمسمائة وثلاثة وعشرين (٩٥٢٣) حديثاً.
وقد طبع لاَوّل مرّة بإشراف شيخ الاَزهر عبد المجيد سليم، وحقّقه محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنّة المحمدية.
ثمّ طبع ثانياً بتحقيق عبد القادر الاَرناوَوط ونشرته مكتبة الحلواني، ومطبعة الملاح، ومكتبة دار البيان، وطبع في سنة ١٣٨٩هـ، وقد تمت طباعته في أحد عشر مجلداً.
ومع التقدير لجهود الموَلّف خاصة ما تصدّى به من شرح الاَحاديث الغريبة، لكن يوَآخذ عليه أمران:
الاَوّل: أنّه حذف الاَسانيد، وابتدأ باسم الصحابي معتذراً بأنّ الغرض من ذكر الاَحاديث إثباتها، وقد كفانا عن ذلك موَلّفو الصحاح والسنن، ولكنّه اعتذار غير ناجع، لاَنّ ثبوت الحديث عند موَلّف السنن لا يلازم ثبوته عند القارىَ، إذ كم من ضعاف في السنن لو لم نقل، وكم من ضعاف في الصحيحين؟ فإنّ دراسة الحديث رهن الوقوف على سنده.
الثاني: إنّه وإن رتّب الاَحاديث على الاَبواب، ولكنّه رتّب الاَبواب على
الحروف الهجائية، وذلك ممّا أوجد صعوبة في العثور على الحديث، لاَنّ الوقوف
على الباب في طيات الاَجزاء العشرة أمر ليس بيسير، ولو رتّب الاَبواب على وفق
الاَبواب الفقهية المعروفة، ثمّذكر سائر الاَبواب وفق ما هو المتعارف بين من تقدّم
عليه من بدء الخلق، و الاِيمان، والعلم، والسنّة، والتفسير، وأخبار الاَنبياء،
والمناقب، و السيرة النبوية، والمغازي، والخلفاء، والآداب، والاَدعية، والزهد،
والرقائق، و الفتن، والتعبير، والبعث، والحشر، لكان أوفق وأسهل بالعثور على
الحديث.