مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٢ - ٢ الاستدلال بالسنّة
وثمّة كلمات متماثلة لما ذكرنا في تقريب الاستدلال به.
لكنّ الحديث ضعيف سنداً وغير تام دلالة.
أمّا السند، ففيه الاَُمور التالية:
١. إنّ أبا عون محمد بن عبيد اللّه الثقفي الوارد في السند، مجهول لم يعرف.
٢. إنّ الحارث بن عمرو، مجهول مثله ولم يعرف سوى أنّه ابن أخي المغيرة
بن شعبة.
٣. إنّ الحارث بن عمرو، ينقل عن أُناس من أهل حمص وهم مجهولون
فتكون الرواية مرسلة. وبعد هذه الاَُمور أفيصحّ الاستدلال بحديث يرويه مجهول
عن مجهول عن مجاهيل؟!
قال ابن حزم: وأمّا خبر معاذ، فإنّه لا يحلّ الاحتجاج به لسقوطه، وذلك أنّه لم يرو قطّ إلاّ من طريق الحارث بن عمرو وهو مجهول لا يدري أحد من هو: حدّثني أحمد بن محمد العذري، حدثنا أبو ذر الهروي، حدثنا زاهر بن أحمد الفقيه، حدثنا زنجويه بن محمد النيسابوري، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري فذكر سند هذا الحديث، وقال: رفعه في اجتهاد الرأي.
قال البخاري: ولا يعرف الحارث إلاّ بهذا ولا يصحّ. هذا نصّ كلام البخاري في تاريخه الاَوسط، ثمّ هو عن رجال من أهل حمص لا يدرى من هم. [١]
وقال الذهبي: الحارث بن عمرو، عن رجال، عن معاذ بحديث الاجتهاد، قال البخاري: لا يصحّ حديثه.
قلت: تفرّد به أبو عون(محمد بن عبيد اللّه الثقفي) عن الحارث بن عمرو
الثقفي ابن أخي المغيرة وما روى عن الحارث، غير أبي عون و هو مجهول.
[١] ابن حزم: الاِحكام: ٥|٢٠٧.