مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - أدلة المثبتين لجواز الحيل
ورسوله؟
وقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لعن اللّه اليهود حرّمت عليهم الشحوم، فأذابوها، فباعوها، وأكلوا أثمانها، أذابوها حتى أزالوا عنها اسم الشحم». [١]
و لمّا كان ابن القيم من المتعصبين للمذهب الحنبلي خصّص الجزء الثالث وقسماً من الرابع في القاعدتين، فاستدل على قاعدة سد الذرائع بتسعة وتسعين وجهاً. [٢]
كما بسط الكلام في قاعدة الحيل، واستوعب قسماً كبيراً من الجزء الثالث وقسماً من الجزء الرابع فخصص ٣٦١ صفحة لابطال هذه القاعدة، وضرب أمثلة كثيرة لها ناهزت ١١٦ مثالاً.
وقد استدل المثبتون لها بالكتاب والسنّة:
الاستدلال بالكتاب:
١. قوله سبحانه: "وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّاب" . [٣]
روى المفسرون أنّ أيّوب قد حلف على ضرب امراته بمائة سوط، فأمره
سبحانه أن يجمع مائة من شماريخ [٤] ويجعلها ضِغثاً، و يضربها مرة واحدة،
وكأنّه ضربها مائة سوط، فذلك تحلة أيمانه.
[١] ابن قيم الجوزية: اعلام الموقعين:٣|١٩١.
[٢] اعلام الموقعين:٣|١٤٧ـ ١٧١.
[٣] سورة ص : ٤٤
[٤] جمع الشمراخ غصن دقيق ينبت في أعلى الغصن الغليظ.