مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - ٢ الاستدلال بالسنّة
عملنا به. [١]
كما نقله الرازي في المحصول، وقال: روي أنّه أنفذ معاذاً وأبا موسى الاَشعري إلى اليمن فقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لهما: بما تقضيان، فقالا: إذا لم نجد الحكم في السنّة نقيس الاَمر بالاَمر فما كان أقرب إلى الحقّ عملنا به.
فقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : أصبتما. [٢]
وتبعه الاَرموي في التحصيل من المحصول. [٣]
والظاهر أنّ الحديث نقل بالمعنى حسب فهم الراوي ولم نعثر على هذا النصّ في الصحاح والمسانيد.
نعم أخرج أحمد عن أبي بردة عن أبي موسى أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بعث معاذاً وأبا موسى إلى اليمن فأمرهما أن يعلّما الناس القرآن. [٤]
٢. حديث عمر
عن جابر بن عبد اللّه، عن عمر بن الخطاب، قال: هششت فقبَّلتُ وأنا صائم، فقلت : يا رسول اللّه أتيت أمراً عظيماً قبّلتُ وأنا صائم، فقال: «أرأيت لو تمضمضت من الماء وأنت صائم؟» فقلت: لا بأس بذلك ، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم):«ففيم؟!». [٥]
قال ابن القيم: ولولا أنّ حكمَ المثل حكمُ مثلِه وأنّ المعاني والعلل موَثّرة في
[١] أبو الحسين البصري: المعتمد:٢|٢٢٢.
[٢] الفخر الرازي: المحصول: ٢|٢٥٤.
[٣] سراج الدين الاَرموي: التحصيل من المحصول: ٢|١٦٣.
[٤] مسند أحمد بن حنبل: ٤|٣٩٧.
[٥] سنن أبي داود، كتاب الصوم رقم ٢٣٨٥؛ ومسند أحمد :١|٢١.