تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٢ - ٣٥٧٣ ـ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي
فقال : «يا غلام ـ وقال الصفّار : لي : يا غلام ـ هل من لبن؟» قلت : نعم ، ولكني مؤتمن ، قال : «فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟» قال : فأتيته ـ زاد الصفّار : بشاة وقالا : ـ فمسح ضرعها فنزل لبن ـ وقال ابن أبي ثابت : اللبن ـ زاد الصفّار : فحلبه في إناء ثم اتفقا وقالا : ـ فشرب وسقى أبا [١] بكر ، ثم قال للضرع : «اقلص» فقلص ، فأتيته بعد هذا ـ وقال الصفّار : ثم أتيته بعد هذا فقلت : ـ يا رسول الله علّمني من هذا القول ، قال : فمسح رأسي ـ وزاد ابن أبي ثابت : يده على رأسي ـ وقال : «يرحمك الله ، إنك لغليّم [٢] معلّم» وقال الصفّار : فإنك غليّم [٣] معلّم» [٦٧٢٩].
ورواه أبو عوانة ، وسلام بن المنذر ، عن عاصم اتم منه :
أخبرناه أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو [٤] بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، وأم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالا : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا : أنا أبو يعلى ، نا المعلّى بن مهدي ، نا أبو عوانة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زرّ ، عن عبد الله بن مسعود قال :
كنت غلاما يافعا في غنم لعقبة بن أبي معيط أرعاها ، فأتى ـ زاد ابن المقرئ : عليّ وقالا : ـ النبي ٦ وأبو بكر معه فقال : «يا غلام ، هل معك من لبن» فقلت : نعم ، ولكني مؤتمن ، فقال : «ائتني بشاة لم ينز عليها الفحل» فأتيته بعناق أو جذعة [٥] ، فاعتنقها رسول الله ٦ ثم جعل يمسح الضرع ، ويدعو حتى أنزلت ، فأتاه أبو بكر بصخرة فاحتلب فيها ، ثم قال لأبي بكر : «اشرب» فشرب أبو بكر ، ثم شرب النبي ٦ بعده ثم قال للضرع : «اقلص» فقلص ، فعاد كما كان ، ثم أتيت النبي ٦ بعد ، فقلت : يا رسول الله علّمني من هذا الكلام ، أو من هذا القرآن [٦] ، فمسح رأسي وقال : «إنك غلام معلّم» ، قال : فلقد أخذت من فيه سبعين سورة ما نازعني فيها بشر [٧].
وأخبرناه أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدويه ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن
[١] الأصل : أبو.
[٢] الأصل : عليم بالعين المهملة في الموضعين.
[٣] الأصل : عليم بالعين المهملة في الموضعين.
[٤] بالأصل : «عمر» خطأ ، والسند معروف.
[٥] العناق كسحاب الأنثى من أولاد المعز ، والجذع محركة قبل الغنيّ وهي بهاء (القاموس المحيط).
[٦] في دلائل النبوة للبيهقي : من هذا القول.
[٧] دلائل البيهقي ٦ / ٨٤ ـ ٨٥ : فأخذت عنه سبعين سورة ما نازعنيها بشر.