تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٢ - ٣٦٥٥ ـ عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أبو عبد الرحمن القرشي البصري
وروى عنه : خالد بن مهران الحذّاء وعمرو بن الأصبغ البصريان.
ووفد على هشام بن عبد الملك.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن الحسن بن محمّد البزار المعروف بالحافظ ، أنا أبو طاهر بن خزيمة ، أنا جدي أبو بكر ، نا أبو هاشم زياد بن أيوب ، نا إسماعيل ـ يعني ـ ابن [١] عليّة ، أنا خالد الحذّاء ، عن عبد الأعلى بن [٢] عبد الله بن عامر القرشي ، عن عبد الله بن الحارث الهاشمي ، قال :
خطب عمر بن الخطاب بالشام والجاثليق ماثل ـ معناه : قائم ـ فتشهّد ، فقال : من يهده الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له. قال الجاثليق : لا ، فقال عمر : ما تقول؟ فقالوا ، فأعاده ، فقال : من يهده الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، قال الجاثليق بجبته ينفضها ، وقال : إنّ الله لا يضلّ أحدا ، فقال عمر : ما يقول؟ فقالوا ، قال : كذبت عدو الله ، الله خلقك ، والله أضلّك ، ثم يميتك ، فيدخلك النار إن شاء الله ، والله لو لا ولث [٣] عهد لك لضربت عنقك ، ثم قال : إنّ الله خلق آدم ثم نثر [٤] ذريته ثم كتب أهل الجنّة وما هم عاملون ، وكتب أهل النار وما هم عاملون ، ثم قال : هؤلاء لهذه ، وهؤلاء لهذه.
قال : فصدع [٥] الناس ، ولا يتنازع اثنان في القدر.
قال : وقد كان قبل ذلك شيء من التنازع.
تابعه الثوري ، وحمّاد بن سلمة عن خالد الحذّاء [٦] :
أنا أبو محمّد عبد الجبّار [٧].
[١] الأصل : أبي ، خطأ ، واسمه : إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي ، وعلية أمه ، ترجمته في تهذيب الكمال ٢ / ١٢٧.
[٢] بالأصل : عن.
[٣] ولث أي طرف من عقد أو يسير منه (اللسان : ولث).
[٤] عن المختصر ١٤ / ١٤٣ وبالأصل : بين.
[٥] المختصر والمطبوعة : فتصدع.
[٦] بعدها في الأصل : اسلوه في القدرية.
[٧] كذا بالأصل ، وثمة سقط في الكلام ، وقد ورد هنا في المطبوعة خبر ، أوله :
أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال : وسيرد في الأصل المعتمد لدينا (النسخة المغربية) بعد ثمانية أخبار.