تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٣ - ٣٦١٩ م ـ عبد الله بن همام بن نبيشة بن رياح بن مالك بن الهجيم بن حوزة ابن عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن أبو عبد الرحمن السلولي
| وجدناه بغيضا في الأعادي | حبيبا في رعيته حميدا | |
| أمينا مؤمنا لم يقض أمرا | فيوجد غبّه إلّا رشيدا | |
| فقد أضحى العدوّ رخيّ بال | وقد أمسى التّقيّ به عميدا | |
| فعاض الله أهل الدين منكم | وردّ لنا خلافتكم جديدا | |
| مجانبة المحاق وكلّ نحس | مقارنة [١] الأيامن والسّعودا | |
| خلافة ربّكم خلعوا [٢] عليها | ولا ترموا بها الغرض البعيدا | |
| تلقفها يزيد عن أبيه | وخذها يا معاوي عن يزيدا | |
| فإن دنياكم بكم اطمأنّت | فأولوا أهلها خلفا سديدا | |
| وإن ضجرت عليكم فاعصبوها | عصابا تستدرّ به شديدا |
وأنشد هذا الشعر أيضا :
| إنا نقول ، ويقضي الله مقتدرا | مهما يدم ربنا من صالح يدم | |
| يزيد ، يا بن أبي سفيان ، هل لكم | إلى سناء ومجد غير منصرم | |
| أعزم عزيمة أمر غبه رشد | قبل الوفاة وقطع قالة الكلم | |
| واقدر بقائكم : خذها يزيد ، فقل | خذها معاوي لا تعجز ، ولا تلم | |
| إن الخلافة ، إن تعرف لثالثكم | تثبت مراتبها فيكم فلا ترم | |
| ولا تزال وفود في دياركم | يأتون أبلج سباقا إلى الكرم | |
| يزم أمر قريش غير منتكث | ولو سما كل قرم منهم قطم | |
| عيشوا وأنتم من الدنيا على حذر | واستصلحوا جند أهل الشام للبهم | |
| ولا تحلنها في دار غيركم | إني أخاف عليكم حسرة الندم | |
| وأطعم الله أقواما على قدر | ولم يحاسبكم في الرزق والطعم | |
| وما لمن سالك الشورى مشاورة | إلّا بطعن وضرب صائب خذم | |
| أنّى تكون لهم شورى وقد قتلوا | عثمان ، ضحوا به في أشهر الحرم | |
| خير البرية ، راعوا المسلمين به | ملحبا ضرجت أثوابه بدم | |
| وكان قاتله منكم لمصرعه | مثل الأحيمر إذ قفى على إرم |
[١] طبقات الشعراء : مقاربة.
[٢] طبقات الشعراء : «حاموا» وفي المختصر ١٤ / ١٢٧ خافوا.