تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٦ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
| قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم | دون النساء ولو باتت بأطهار |
ثم خرج فلم يزل يتعهدها ويصلح ما أمر به ، فاعتلّت الجارية علة شديدة أشفق عليها منها ، وورد نعي المأمون ، فلما بلغها ذلك تنفست الصّعداء وتوفيت ، وكان مما قالت وهي تجود بنفسها :
| إنّ الزمان سقانا من مرارته | بعد الحلاوة أنفاسا وأروانا | |
| أبدى لنا تارة منه [١] فأضحكنا | ثم انثنى تارة أخرى فأبكانا | |
| إنّا إلى الله فيما لا يزال لنا [٢] | من القضاء ومن تلوين دنيانا | |
| دنيا نراها ترينا من تصرّفها | ما لا تدوم مصافاة وأحزانا | |
| ونحن [٣] فيها كأنا لا تزايلها | للعيش أحياؤنا يبكون موتانا |
أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال : قال أبي
وولي عبد الله بن هارون المأمون إحدى وعشرين سنة ، وتوفي وهو ابن ثمان وأربعين سنة.
أخبرنا أبوا [٤] الحسن : علي بن أحمد الفقيه ، وعلي بن الحسن بن سعيد ، قالا : نا ـ وأبو النجم الشّيحي ، أنا ـ أبو بكر الخطيب [٥] ، أنا باي بن جعفر الجيلي ، نا أحمد بن محمّد بن عمران ، نا محمّد بن يحيى ، حدّثني يعقوب بن بيان الكاتب قال : سمعت علي بن الحسن [٦] بن عبد الأعلى الإسكافي يقول :
عاش المأمون ثمانيا وأربعين سنة ، وعاش المعتصم مثلها ، وطاهر [٧] مثلها ، وعبد الله [٨] بن طاهر مثلها ، وعاش المتوكل ثلاثا وأربعين سنة ، وعاش الفتح مثلها [٩].
[١] سقطت من الجليس الصالح.
[٢] البداية والنهاية : بنا.
[٣] بالأصل : «فكن فيها» والمثبت عن الجليس الصالح والبداية والنهاية.
[٤] الأصل : «أبو» والصواب ما أثبت ، والسند معروف.
[٥] تاريخ بغداد ١٠ / ١٩١.
[٦] تاريخ بغداد : الحسين.
[٧] هو طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق الأمير (ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠ / ١٠٨ وتاريخ بغداد ٩ / ٣٥٤).
[٨] بالأصل والمطبوعة : وعبيد الله ، تحريف والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٦٨٤ وفيها أنه مات وله ثمان وأربعون سنة.
[٩] هو الفتح بن خاقان ، وزير المتوكل ، أبو محمد التركي ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٨٢.