تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٢ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
| وناجيت من أهوى وكنت مقرّبا | فيا ليت شعري عن سرارك ما أغنا | |
| ونزّهت طرفا في محاسن وجهها | ومتّعت باستمتاع نغمتها أذنا | |
| أرى أثرا منها بوجهك لم يكن | لقد سرقت عيناك من حسنها حسنا |
قال : وأنشدني أبو القاسم بن أبي أسامة ـ بحلب ـ وذكر أنه للمأمون قاله في بعض ندمائه وقد ثمل عنده سكرا ، فناوله القدح بيده فقال : خذ ، فقال : يدي لا تطاوعني ، فقال : قم فنم في فراشك ـ وكان ينام عنده ـ فقال : رجلي لا تواتيني فقال فيه المأمون :
| أبصرته ، وظلام الليل منسدل | وقد تمدد سكرا في الرياحين | |
| فقلت : خذ ، قال : كفّي لا تطاوعني | فقلت : قم ، قال : رجلي لا تواتيني | |
| إنّي غفلت عن الساقي فصيّرني | كما تراني سليب العقل والدّين |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو الفضل أحمد بن الحسن ، قالا : أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الخطيب ، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن جعفر ، أنا عمي أبو عمرو عثمان بن جعفر بن محمّد الجواليقي ، أنا أبو مقاتل محمّد بن العبّاس بن أحمد بن مجاشع ، أنشدنا أحمد بن يحيى للمأمون [١] :
| لساني كتوم لأسراركم | ودمعي نموم بسرّي [٢] مذيع | |
| فلو لا دموعي كتمت الهوى | ولو لا الهوى لم يكن لي دموع |
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي [٣] ، نا أبو منصور عبد المحسّن بن محمّد بن علي ـ من لفظه ـ أنا القاضي أبو القاسم يحيى بن محمّد بن سلّامة بن جعفر ، أنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرّزاد النّجيرمي قال : أنشدني أبو القاسم جعفر بن شاذان القمّي قال : أنشدني الصولي للمأمون :
| مولاي ليس لعيش أنت حاضره | قدر ولا قيمة عندي ولا ثمن | |
| ولا فقدت من الدنيا ولذّتها | شيئا إذا كان عندي وجهك الحسن |
أنبأنا أبو الحسن بن العلّاف ، وأخبرني أبو المعمّر المبارك بن أحمد عنه.
[١] البيتان في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٢١٠ ـ ٢٢٠) ص ٢٣٧ والبداية والنهاية بتحقيقنا ١٠ / ٣٠٥ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٣٨٧ والوافي بالوفيات ٧ / ٦٥٩ والنجوم الزاهرة ٢ / ٢٢٧.
[٢] في المصادر السابقة : لسري.
[٣] بالأصل : «المحلى» خطأ ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.