تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٠ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
| فردّ أحسن رد | بالغمز من مقلتيه | |
| قبّلته من بعيد | فاعتلّ من شفتيه | |
| فما برحت مكاني | حتى غدوت عليه |
قال أحمد : وسمعت من ينشد له هذه الأبيات وهو يعمل فيها :
| عرفت حاجتي إليها فضنّت | ورأت طاعتي لها فتجنّت | |
| وإذا النفس رامت الصبر عنها | ذكرت حسرة الفراق فحنّت | |
| لا تلو من غير نفسك فيها | أنت جنّنتها عليك فجنّت |
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن ، أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي ، نا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبد كويه [١] ، نا أبو بكر [أحمد][٢] بن محمّد بن موسى الملحمي [٣] ، قال : سمعت أبا خليفة الفضل بن الحباب [٤] يقول [٥] : سمعت بعض النّخّاسين يقول : عرضت على المأمون جارية شاعرة ، فصيحة ، متأدبة شطرنجية ، فساومته في ثمنها بألفي دينار [فقال المأمون :][٦] إن هي أجازت بيتا أقوله ببيت من عندها ، اشتريتها بما تقول وزدتك. قال [٧] : فقلت : فكم الزيادة يا أمير المؤمنين؟ قال : مائة دينار ، فقلت له : زدني ، قال : مائتا دينار ، فقلت له : زدني ، قال : ثلاثمائة دينار ، قلت له زدني ، قال : خمس مائة دينار ، قلت : فليسألها أمير المؤمنين مما أراد [٨] فأنشأ المأمون يقول [٩] :
| ما ذا تقولين فيمن شفّه أرق | من جهد حبك حتى صار حيرانا |
فأجازته :
| إذا وجدنا محبا قد أضرّ به | داء الصّبابة أوليناه إحسانا |
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد العلّاف،وأخبرني ، [أبو][١٠]المعمر الأنصاري [عنه][١١]
[١] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٧٨.
[٢] سقطت من الأصل وأضيفت عن المطبوعة.
[٣] ضبطت عن الأنساب ، هذه النسبة إلى الملحم ، وهي ثياب تنسج بمرو من الإبريسم قديما (الأنساب).
[٤] ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٧. (٥) رواه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ٣٨٢.
[٦] ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاختلت العبارة ، والذي أضفناه عن تاريخ الخلفاء.
[٧] ما بين الرقمين ليس عند السيوطي في تاريخ الخلفاء.
[٨] ما بين الرقمين ليس عند السيوطي في تاريخ الخلفاء.
[٩] في تاريخ الخلفاء والمطبوعة : فأنشد المأمون.
[١٠] الزيادة لازمة للإيضاح ، انظر المطبوعة.
[١١] الزيادة لازمة للإيضاح ، انظر المطبوعة.