تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٨ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
قال أبو الحسن بن حدان فحدثت به أبا تمام فقال : أتعرف بقية الشعر؟ قلت : لا ، فأنشدني [١] :
| نام [٢] العواذل واستكفين لائمتي | وقد كفاهنّ نهض البيض في السّود | |
| أما الشباب فمفقود له خلف | والشيب يذهب مفقودا بمفقود [٣] |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال : قرئ على سعيد بن محمّد البحيري أنا [٤] أبو طاهر بن عروبة الأصبهاني ، نا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن سين ، نا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الغزال المقرئ ، نا أحمد بن يونس [٥] ـ إمام مسجد بيت المقدس ، ببيت المقدس ـ وكان من ولد شداد بن أوس صاحب رسول الله ٦ قال : سمعت هدبة بن خالد يقول [٦] :
حضرت غداء أمير المؤمنين المأمون فلما رفعت المائدة جعلت ألتقط ما في الأرض ، فنظر إليّ المأمون فقال : أما شبعت يا شيخ؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين إنما شبعت في فنائك وكنفك ، ولكني حدّثني حمّاد بن سلمة عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «من أكل ما تحت مائدته أمن من الفقر» [٦٨٨٧] فنظر المأمون إلى خادم واقف بين يديه ، فأشار إليه ، فما شعرت حتى جاءني ومعه منديل فيه ألف دينار ، فناولني فقلت : يا أمير المؤمنين ، وهذا أيضا من ذاك.
كذا قال : ابن يونس ، وإنما هو : ابن مؤنس.
أنبأناه أبو عبد الله الحداد ، وحدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد [عنه].
وأخبرناه أبو القاسم الواسطي ، نا أبو بكر الخطيب.
[١] روايته في الديوان :
| الشيب كره وكره أن يفارقني | أعجب بشيء ....... |
[٢] ليس في ديوان بشار.
[٣] روايته في ديوان بشار :
يمضي الشباب ويأتي بعده خلف
والبيتان الأول والثالث في آمالي المرتضى ١ / ٦٠٧ ونسبهما لبشار بن برد ، قال : والبيت الأخير يروى لمسلم بن الوليد الأنصاري.
[٤] بالأصل : بن.
[٥] كذا بالأصل ، وسيرد في الخبر التالي : «مؤنس» وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب : مؤنس.
[٦] الخبر رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ١٠ / ٣٠٤ من طريق هدبة بن خالد.