تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٢ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
أخبرنا أبوا [١] الحسن ، قالا : نا وأبو النجم ، أنا أبو بكر الخطيب [٢] ، أنا محمّد بن علي المقرئ ، نا محمّد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : سمعت أبا بكر محمّد بن داود بن سليمان الزاهد يقول : سمعت محمّد بن عبد الرّحمن يقول : سمعت أبا الصلت عبد السّلام بن صالح يقول :
حبسني الخليفة المأمون ليلة ، فكنا نتحدث حتى ذهب من الليل ما ذهب ، وطفئ السراج ، ونام القيّم الذي كان يصلح السّراج ، فدعاه فلم يجبه ـ وكان نائما ـ فقلت : يا أمير المؤمنين أصلحه ، فقال : لا ، فأصلحه هو ، ثم انتبه الخادم ، فظننت أنه يعاقبه لأنه كان يناديه وهو نائم فلا يجبه قال : فتعجبت أنا فسمعته يقول : ربما أكون [٣] في المتوضأ فيشتموني ـ وأظنه قال : ويفترون عليّ ـ ولا يدرون أنّي أسمع ، فأعفو عنهم.
قال [٤] : ونا الجوهري ، نا محمّد بن العبّاس ، نا الصولي ، نا عون بن محمّد ، نا عبد الله بن البواب قال :
كان المأمون يحلم حتى يغيظنا في بعض الأوقات ، جلس يستاك على دجلة من بغداد من وراء ستره ، ونحن قيام بين يديه ، فمرّ ملاح وهو يقول بأعلى صوته : أتظنون أن هذا المأمون ينبل في عيني وقد قتل أخاه؟ قال : فو الله ما أراد إلّا على أن تبسّم وقال لنا : ما الحيلة عندكم حتى أنبل في عين هذا الرجل الجليل؟.
أخبرنا أبو سعد [٥] محمّد [٦] بن إبراهيم بن أحمد القرّي [٧] بقرّ [٨] ـ أنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن العمري التفليسي ، أنا أبو عبد الرّحمن السّلمي ، أخبرني عبيد الله بن محمّد الزاهد العكبري ـ بها ـ نا عبد الله بن محمّد بن مسبح [٩] ، نا محمّد بن المغلّس المعروف بابن مردة ، نا محمّد بن السّري القنطري ، نا علي بن عبيد الله قال : قال يحيى بن أكثم :
[١] الأصل : «أبو» خطأ والصواب ما أثبت ، والسند معروف.
[٢] تاريخ بغداد ١٠ / ١٨٨ ـ ١٨٩.
[٣] عن تاريخ بغداد وبالأصل : كان.
[٤] القائل أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد ١٠ / ١٨٩.
[٥] كذا بالأصل ، وفي المشيخة ١٧٦ / أ«أبو سعيد».
[٦] الخبر رواه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ٣٩١ من طريق ابن عساكر.
[٧] كذا بالأصل والمشيخة وفي تاريخ الخلفاء : الغزي ، تحريف.
[٨] قرّ محلة بنيسابور (مشيخة ابن عساكر ١٧٦ / أ).
[٩] الأصل : مسبح ، وفي تاريخ الخلفاء : مسيح.