تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٧ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
| أصبح ديني الذي أدين به | ولست منه الغداة معتذرا | |
| حبّ عليّ بعد النبي ولا | أشتم صدّيقنا [١] ولا عمرا | |
| وابن عفّان في الجنان مع الأب | رار ذاك القتيل مصطبرا | |
| لا ، لا ، ولا أشتم الزّبير و | لا طلحة إن قال قائل غدرا | |
| وعائش الأمّ لست أشتمها | من يفتريها فنحن منه برا |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور بن العطّار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، نا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، نا زكريا بن يحيى ، نا الأصمعي ، قال :
كان نقش خاتم المأمون عبد الله بن عبيد الله [٢].
أخبرنا أبوا [٣] الحسن ، قالا : نا ـ وأبو النجم ، أنا ـ أبو بكر الخطيب [٤].
ح [٥] وأخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ قالا : أنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري ، نا المعافى بن زكريا ـ إملاء ـ نا محمّد بن يحيى الصّولي ، نا محمّد بن زكريا الغلّابي ، نا أبو سهل الدّيناري ـ وقال الخطيب : الرازي ـ قال :
لما دخل المأمون بغداد تلقاه أهلها ، فقال له رجل من الموالي : يا أمير المؤمنين ، بارك الله لك في مقدمك وزاد في نعمك ، وشكرك على [٦] رعيتك ، فقد فقت من قبلك ، وأتعبت من بعدك ، وآيست أن يعتاض منك ، لأنه لم يكن مثلك ، ولا علم شبهك أما فيمن مضى فلا تعرفونه ، وأما فيمن بقي فلا ترتجونه فهم بين دعاء لك ، وثناء عليك ، وتمسّك بك ، أخصب لهم جنابك واحلولى لهم ثوابك ، وكرمت مقدرتك ، وحسنت آثرتك ، ولانت نظرتك ، فجبرت الفقير ، وفككت الأسير ، وأنت كما قال الشاعر :
| ما زلت في البذل للنوال وإط | لاق لعان بجرمه علق | |
| حتى عنى البراء أنهم | عندك أمسوا في القيد [٧] والحلق |
[١] تاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء : «صدّيقه» وفي البداية والنهاية : صدّيقا.
[٢] تاريخ الإسلام (ترجمته : ص ٢٢٨).
[٣] الأصل : «أبو» والصواب ما أثبت ، والسند معروف.
[٤] تاريخ بغداد ١٠ / ١٨٦.
[٥] «ح» حرف التحويل سقط من الأصل.
[٦] تاريخ بغداد : «عن».
[٧] عن تاريخ بغداد وبالأصل : القد.