تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٦ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
أحمد ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الغني القيسراني ـ بها ـ أنا أبو علي عبد الواحد بن محمد][١] بن أبي الخصيب ، نا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الهيثم ، نا العبّاس بن أحمد بن العبّاس ، أخبرني صالح بن الفضل بن عبيد الله الكاتب ، أخبرني أبي قال :
لما خرج المأمون من خراسان شيعه حميد الطوسي ، فسار معه فراسخ ، فالتفت إليه المأمون فقال : ارجع أبا غانم ، فقال : يا أمير المؤمنين أتنسّم من وجهك ، وأتشرف بطلعتك ، وآخذ بحظي من دولتك ، قال : فسار معه قليلا ، ثم التفت إليه فقال : يا أبا غانم : شعر :
| عجب لقلب متيّم أحبابه | ساروا وخلّف كيف لا يتصدّع | |
| ارجع فحسبك ما تبعت ركائبا | إن المشيّع لا محالة يرجع |
قال : وزادني فيه سعد الطائي : شعر :
| آنس فديتك ، وحشتي بكتابكم | إنّي إلى أخباركم متطلّع |
أخبرنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد ، أنا المسدّد بن علي الحمصي ، نا أبو بكر محمّد بن سليمان بن يوسف الرّبعي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن أبي ثابت العطّار ، نا أبو عبد الله السجستاني مستملي أبي أمية ، عن أبي داود المصاحفي عن [سليمان][٢] بن سلم [٣] يقول : سمعت النضر بن شميل [٤] يقول : دخلت على المأمون ، قال لي : كيف أصبحت يا نضر؟ قال : قلت : بخير يا أمير المؤمنين ، قال : أتدري [٥] ما الإرجاء؟ قلت : ودين يوافق الملوك ، يصيبون به من دنياهم ، وينقص من دينهم قال لي : صدقت ، ثم قال : تدري ما قلت في صبيحة يومي هذا؟ قال : قلت : أنّى لي بعلم الغيب [٦] قال : أصبحت وأنا أقول [٧] :
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف لتقويم السند عن المطبوعة.
[٢] بياض بالأصل ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ٨ / ٥٧.
[٣] بالأصل : سالم ، والصواب ما أثبتناه ، انظر الحاشية السابقة.
[٤] الأصل : إسماعيل ، ولعل الصواب ما أثبت ، فقد ذكر المزي من مشايخ سليمان بن سلم. انظر الحاشية السابقة.
[٥] اللفظة غير واضحة بالأصل ، قسم منها حذف ، وبعدها بياض والمثبت عن المطبوعة.
[٦] بياض بالأصل ، واللفظة أضيفت عن البداية والنهاية ـ بتحقيقنا ١٠ / ٣٠٣.
[٧] الأبيات في البداية والنهاية ١٠ / ٣٠٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٢١٠ ـ ٢٢٠ ص ٢٣٩) وسير أعلام النبلاء ١٠ / ٢٨٢ وفوات الوفيات ٢ / ٢٣٨.