تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠ - ٣٥٥٩ ـ عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب أبو محيريز القرشي الجمحي المكي
كنا نرى أن العمل أفضل من العلم ، ونحن اليوم إلى العلم أحوج منا إلى العمل.
أخبرنا أبو الفضل محمّد [١] بن إسماعيل ، وأبو المحاسن أسعد بن علي ، وأبو بكر أحمد بن يحيى ، وأبو الوقت عبد الأول بن يحيى ، قالوا : أنبأ عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفّر ، أنا عبد الله بن أحمد بن حموية ، أنا عيسى بن عمر بن العبّاس ، أنا عبد الله بن عبد الرّحمن بن بهرام ، أخبرني العبّاس بن سفيان ، أنا زيد بن الحباب [٢] ، أخبرني رجاء بن أبي سلمة ، حدّثني خالد بن خازم ، عن همّام بن مسلم القرشي قال :
كنت مع ابن محيريز بمرج الدّيباج [٣] فرأيت منه خلوة ، فسألته عن مسألة فقال لي : ما تصنع بالمسائل؟ قلت : لو لا المسائل ذهب العلم ، قال : لا تقل ذهب العلم ، لا يذهب العلم ما قرئ القرآن ، ولكن ، لو قلت : لذهب الفقه.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو طاهر أحمد بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو الطّيّب محمّد بن جعفر ، نا عبيد الله [٤] بن سعد الزهري ، نا هارون بن معروف ، نا ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن هاشم بن مسلم قال :
سألت ابن محيريز فأكثرت عليه ، فقال : ما هذا يا هاشم؟ فقلت : ذهب العلم ، قال : إنّ العلم لا يذهب ما كان كتاب الله ، ولكن قل : ذهب الفقه ، لأنه لا سواء رجل [سأل][٥] عن أمر حتى إذا عرف ما عليه فيه مما له أتاه وهو يعرفه ، كرجل أتاه وهو لا يعرفه.
قرأت [٦] على أبي عبد الله بن البنّا ، عن أبي تمّام علي بن محمّد ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن القاسم الكوكبي ، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا هارون ، نا ضمرة ـ يعني ـ عن ابن شوذب ، عن يحيى بن [أبي][٧] عمرو قال :
كنا جلوسا عند أبي [٨] محيريز ، وكان يكثر السّكوت فقال يوما : إمّا أن تحدّثونا وإمّا أن نحدّثكم ، قال : قلنا : بل حدّثنا ، رحمك الله.
أخبرنا خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى القاضي ، أنا أبو القاسم علي بن محمّد
[١] الأصل : بن محمد.
[٢] الأصل : «الحيان» خطأ والصواب ما أثبت.
[٣] مرج الديباج : واد بينه وبين المصيصة عشرة أميال (معجم البلدان).
[٤] بالأصل : عبد الله ، خطأ ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ١٩٦.
[٥] الزيادة عن المطبوعة.
[٦] في المطبوعة : قرأنا ح.
[٧] زيادة لازمة منا ، وقد مرّ أنه من الذين رووا عن ابن محيريز.
[٨] كذا بالأصل ، وابن محيريز ، يكنى بأبي محيريز.