تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٦ - ٣٥٧٣ ـ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي
نصر ، أنا أبو سليمان بن زبر ، نا الحسن بن أحمد بن عطفان ، نا الحسن بن جرير الصّوري ، حدّثنا عثمان بن سعيد أبو بكر الصيداوي نا السليم [١] بن صالح ، عن ثوبان ، عن إسماعيل بن [أبي] خالد ، عن الشعبي ، قال :
لما حضر عبد الله بن مسعود الموت دعا ابنه فقال : يا عبد الرّحمن بن عبد الله بن مسعود إنّي موصيك بخمس خصال فاحفظهن عنّي : أظهر اليأس للناس ، فإنّ ذلك غنى فاضل ، ودع مطلب الحاجات إلى الناس ، فإن ذلك فقر حاضر ، ودع ما تعتذر منه [من][٢] الأمور ولا تعمل به ، وإذا استطعت أن لا يأتي عليك يوم إلّا وأنت خير منك بالأمس فافعل ، وإذا صليت صلاة فصلّ صلاة مودّع ، كأنك لا تصلّي صلاة بعدها.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل البوشنجي ـ بهراة ـ وأبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصّفّار الفقيه ، وأخته عائشة بنت أحمد ، وزوجه أمة الرحيم حرة ، وأختاها أمة الله جليلة [٣] ، وأمة الرحمن سارة بنات أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري ، قالوا : أنا أبو المظفّر موسى بن عمران بن محمّد بن أحمد الأنصاري ، أنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن داود بن علي العلوي ، أنا أبو الأحرز محمّد بن عمر بن جميل الأزدي ، نا علي بن داود القنطري ببغداد ، نا ابن أبي مريم ، نا السّري بن يحيى ، عن أبي شجاع ، عن أبي طيبة [٤] الجرجاني قال :
دخل عثمان بن عفّان على ابن مسعود ، وهو مريض ، قال : ما تشتكي؟ قال : أشتكي ذنوبي ، قال : فما تشتهي؟ قال : أشتهي رحمة ربّي ، قالا : أفلا ندعو لك طبيبا؟ قال : الطبيب أمرضني ، قال : أفلا نأمر لك بعطائك؟ قال : لا حاجة لي به. قال : تتركه لبناتك ، قال : لا حاجة لهن به ، قد أمرتهن أن يقرأن سورة الواقعة ، فإني سمعت رسول الله ٦ يقول : «من قرأ سورة الواقعة [٥] لم تصبه فاقة أبدا» [٦٨١٧].
كذا يقول سعيد بن الحكم بن أبي مريم : الجرجاني ، وهو وهم ، أبو طيبة الجرجاني عيسى بن سليمان متأخر ، وأبو طيبة هذا غيره أقدم منه ، لا يعرف له اسم.
[١] بالأصل : «التسليم» مكان «نا السليم» والمثبت عن المطبوعة.
[٢] الزيادة عن المختصر ١٤ / ٧١.
[٣] كذا ، وفي المطبوعة : خليلة.
[٤] في سير الأعلام : «أبي ظبية» بدون «الجرجاني».
والخبر رواه الذهبي من طريق السري بن يحيى (سير الأعلام ١ / ٤٩٨).
[٥] بعدها بالأصل : أبدا.