تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨١ - ٣٥٧٣ ـ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي
غوى ، وأسأل الله الإيمان واليقين ، وأعوذ بالله من شرّ عاقبة الأمور ،
وقال الأسدي : الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه ، وأستعفيه وأستنصره ، من يهده الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى بشيرا ونذيرا ، من أطاعه رشد ، ومن عصاه غوى ، وأسأل الله الإيمان واليقين ، وأعوذ به من شرّ عاقبة الأمور ـ ثم اجتمعا من هذا المكان قال عطية : حج عامئذ وخرج قبل أن يكون شيء لحقه بالطريق ، وقال آخر بعد ما كان ـ ورأس الحكمة طاعة [الله][١] ، وأصدق القول ، وأنصح النّصح ، وأبلغ الموعظة ، وأحسن القصص كتاب الله ، وأوثق العرى إيمان بالله ، وخير الملة ملّة إبراهيم ، وأحسن السّنن سنن الأنبياء ، وأشرف الذكر ذكر الله ، وأحسن القصص القرآن ، وخير الأمور عزائمها ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وأحسن الهدي هدي محمّد ، وأشرف الموت قتل الشهداء ، وأغرّ [٢] الضلالة ضلالة بعد الهدى ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدى ما اتّبع ، وشرّ العمى عمى القلب ، واليد العليا خير من اليد السّفلى ، وما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى ، ونفس ينجيها خير من إمارة لا تحصيها [٣] ، وشر عذلة عذلة عند حضرة الموت [٤] ، وشرّ الندامة ندامة يوم القيامة ، ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلّا دبرا ، ولا يذكر الله إلّا هجرا ، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، ورأس الحكمة مخافة الله عزوجل ، وخير ما ألقي في القلب اليقين ، والريب من الكفر ، والنوح من أمر الجاهلية ، والغلول من جمر [٥] جهنم ، والكفر كي من النار ، والشعر مزامير إبليس ، والخمر جمّاع الإثم ، والنساء حبائل الشيطان ، والشاب شعبة من الجنون ، وشرّ المكاسب كسب الربا ، وشرّ المآكل أكل مال اليتيم ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقي في بطن أمّه ، وإنّما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه ، وإنما يصير إلى موضع أربعة أذرع من الأرض ، والأمر بآخره ، وأملك العمل به خواتمه ، وشرّ الروايا روايا الكذب ، وكلّ ما هو آت قريب ، وسباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن تالّ على الله يكذبه ، ومن غالبه يغلبه ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يغفر يغفر الله له ، ومن يصبر على الأذى يعقبه الله ـ
[١] الزيادة عن المطبوعة.
[٢] غير واضحة بالأصل وبدون إعجام ، والمثبت عن المطبوعة.
[٣] عن الحلية ، وبالأصل : ينجيها.
[٤] في الحلية : وشر العذيلة حين يحضر الموت.
[٥] المطبوعة : خمر جهنم.