تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٩ - باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها
سعد المصري ، أنبأنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ، أنبأنا أبي ، أنبأنا عبد الله بن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن كعب قال : أربعة أجبل ، جبل الخليل ولبنان والطور والجودي ، يكون كل واحد منهم يوم القيامة لؤلؤة بيضاء تضيء ما بين السّماء والأرض ، يرجعن إلى بيت المقدس حتى [١] تجعل في زواياه ويضع [الجبار جلّ جلاله][٢] عليها كرسيّه حتى يقضي بين أهل الجنة والنار (وَ [تَرَى] الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ، وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) [٣].
قال أبو الحسين الرازي : حدثني الفضل بن مهاجر ، أنبأنا إبراهيم بن خلف ، أنبأ محمد بن مخلد ، عن ابن مطيع ، عن أبي معاوية بن يحيى ، عن صفوان بن عمرو ، عن حدير بن كريب ، عن كعب قال : جبل لبنان [٤] كان عصمة الأنبياء عليهم الصّلاة والسلام.
قال : وقال كعب : لبنان [٣] أحد الثمانية أجبل تحمل العرش يوم القيامة.
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد التميمي ، أنبأنا تمام بن محمد الرازي ، أنبأنا أبي أبو الحسين ، أنبأنا محمد بن جعفر بن ملاس ، نبأنا الحسن بن محمد بن بلال ، نبأنا هشام بن عمّار ، نبأنا بن عياش ، نبأنا صفوان بن عمرو ، عن أبي الزاهرية قال : أنبئنا جبل لبنان أحد حملة العرش الثمانية يوم القيامة.
قال أبو الحسين : وأخبرني بكر بن عبد الله ، أنبأنا إبراهيم بن ناصح ، أنبأنا نعيم بن حمّاد ، أنبأنا محمد بن حمير عن الوضين [٥] بن عطاء : أن رسول الله ٦ قال : «جبل الخليل جبل مقدس ، وأن الفتنة لما ظهرت في بني إسرائيل أوحى الله تعالى إلى أنبيائهم أن يفروا بدينهم إلى جبل الخليل» [٤٩٤].
[١] بالأصل «جعل يجعل في زواياه» وفي خع : «حتى في زواياه» والمثبت عن مختصر ابن منظور ١ / ٢٨٧.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن المختصر.
[٣] سورة الزمر ، الآية : ٧٥.
[٤] بالأصل وخع : «لبيان» خطأ والتصحيح عن مختصر ابن منظور.
[٥] بالأصل وخع «الوصين» والصواب بالضاد المعجمة ، انظر تقريب التهذيب.