تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٤ - باب ذكر عدد كنائس أهل الذمّة التي صالحوا عليها من سلف من هذه الأمة
قال : وأخبرني عمرو بن محمد بن الغاز الجرشي ، نبأنا ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، قال : خاصم النصارى حسّان بن مالك الكلبي إلى عمر بن عبد العزيز في كنيسة بدمشق. فقال له عمر : إن كانت من الخمسة عشر [١] كنيسة التي في عهدهم فلا سبيل لك إليها.
قال ابن المعلّى : حدثني عمر بن محمد ، أنبأنا ضمرة ، عن علي بن أبي حملة ، قال : خاصمت العرب في كنيسة بدمشق يقال لها كنيسة ابن نصر [٢] كان معاوية نطعهم إياها. فأخرجهم عمر بن عبد العزيز منها فدفعها إلى النصارى. فلما ولي يزيد ردّها إلى بني نصر.
قال ابن المعلّى : وقرأت كتاب سجل [٣] من يحيى بن حمزة لتينك [٤] نصارى قصبة [٥] دمشق أنه ذكروا له أنه شجر [٦] بينهم وبين رئيسهم في دينهم وجماعتهم من أهل القرى وعتاقة العرب [٧] والغرباء اختلاف وفرقة ، وأنهم غلبوهم على كنائسهم وسألوا الوفاء لهم [٨] بما في عهدهم وكتابه الذي كتبه لهم خالد بن الوليد عند فتح مدينتهم ، فدعوتهم بحجتهم فأتوني [٩] بكتاب خالد بن الوليد لهم فيه :
بسم الله الرّحمن الرحيم. هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق يوم فتحها.
أعطاهم أمانا لأنفسهم ولأموالهم وكنائسهم لا نهدمنّه ولا نسكننّه [١٠] لهم على ذلك ذمة الله ، وذمة الرسول عليه الصلاة والسلام ، وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين ألّا يعرض لهم أحد إلّا بخير إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.
[١] الصواب : الخمس عشرة.
[٢] عن خع وبالأصل «نضر» وفي مختصر ابن منظور : بني نصر.
[٣] بالأصل وخع : «سحل بن يحيى» والمثبت عن مختصر ابن منظور ١ / ٢٩٠.
[٤] كذا بالأصل وخع ، وفي المختصر : «لبنك» وبقي مكانها بياضا في المطبوعة.
[٥] عن المختصر ، وبالأصل : «قصة» وفي خع : «قضية» وبقيت بياضا في المطبوعة.
[٦] عن المختصر والمطبوعة ، وبالأصل وخع : سحر.
[٧] عن خع ، وبالأصل «والعرب» وسقطت اللفظة من المطبوعة.
[٨] عن المختصر والمطبوعة ، وبالأصل وخع : بهم.
[٩] عن خع وبالأصل : «فأتوا بي» تحريف.
[١٠] عن المختصر وبالأصل وخع : تسكنه.