تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٥ - باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة
أن أكون مستجاب الدّعوة ، وعلّمني دعاء لكل ملمّة [١] وحاجة فقال لي : افتح فاك ففتحته ، فتفل فيه فقال لي : رزقت قلزم ، رزقت قلزم [٢].
أخبرنا أبو الفضائل بن محمود ، أنبأنا علي بن أحمد بن زهير ، أنبأنا علي بن محمد بن شجاع ، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر ، أنبأنا أبو يعقوب الأذرعي [٣] ، أنبأنا يزيد بن عبد الصمد ، وأحمد بن المعلّى وسليمان بن أيوب ، وأحمد بن إبراهيم ، ومحمد بن يزيد ، ومحمد بن هارون ، وأحمد بن محمد بن عثمان ، ومحمد بن سعيد وغيرهم من مشايخنا يقولون : سمعنا هشام بن عمّار وهشام بن خالد وسليمان بن عبد الرّحمن وأحمد بن أبي الحواري والقاسم بن عثمان الجوعي ، وعياش [٤] بن عثمان ، ومحمود بن خالد يقولون : سمعنا الوليد بن مسلم يقول : سمعت ابن عباس يقول : كان أهل دمشق إذا احتبس القطر ، أو غلا السعر [٥] أو جار عليهم سلطان أو كانت لأحدهم حاجة ، صعدوا موضع دم ابن آدم المقتول ، فيسألون الله تبارك وتعالى فيعطيهم ما سألوا.
قال هشام : صعدت مع أبي وجماعة من أهل دمشق نسأل الله تعالى سقيا فأرسل الله تبارك وتعالى مطرا غزيرا حتى أقمنا في الغار الذي تحت الدم ثلاثة أيام. ثم دعونا أن يرفع [٦] عنا وقد رويت الأرض.
قال هشام : سمعت الوليد بن مسلم يقول : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : صعدت [٧] في خلافة هشام بن عبد الملك إلى موضع دم ابن آدم ٧ نسأل الله تعالى سقيا ، فأتانا فأقمنا في الغار ستة أيام.
[١] عن المختصر وخع ، وبالأصل «مسلمة» وعلى هامشه «ملمة».
[٢] كذا بالأصل وفي خع : «رزقت فلزم» ولم تكرر ، وفي المختصر : «رزقت فالزم ، رزقت فالزم» ومثله في المطبوعة.
[٣] بالأصل وخع : «الأزرعي» بالزاي ، تحريف.
[٤] الأصل وخع ، وفي المطبوعة : «عباس» وهو الصواب : وهو عباس بن عثمان بن محمد البجلي ، أبو الفضل الدمشقي المعلم. (تقريب التهذيب).
[٥] في خع : الشعر تحريف. وفي المختصر : «غلا بيعهم».
[٦] بالأصل : «ترفع» والمثبت عن المختصر.
[٧] كذا بالأصل وخع ، والصواب «صعدنا» كما سيأتي ، وانظر مختصر ابن منظور ١ / ٢٨٠.