تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١ - باب سرايا رسول الله
| واعتاذني حزن فبتّ كأنني | ببنات نعش والسماك موكل | |
| وكأنما بين الجوانح والحشا | مما تأوبني شهاب مدخل | |
| وجدا على النفر الذي تتابعوا | يوما بمؤتة أسندوا لم ينقلوا | |
| صلّى الإله عليهم من فتية | وسقى عظامهم الغمام المسبل [١] | |
| صبروا بمؤتة [للإله] نفوسهم | حذر الردى وحفيظة أن ينكلوا [٢] | |
| فمضوا أمام المؤمنين كأنهم | فنق عليهن الحديد المرمل [٣] | |
| إذ يقتدون بجعفر ولوائه | قدّام أولهم ، ونعم الأول [٤] | |
| حتى تفرجت الصفوف وجعفر [٥] | حيث التقى وعث الصفوف مجدّل | |
| فتغير القمر المنير لفقده | والشمس قد كسفت وكادت تأفل | |
| قرم علا بنيانه من هاشم | فرع أشم وسؤدد ما ينقل [٦] | |
| قوم بهم عصم الإله عباده | وعليهم نزل الكتاب المنزل | |
| فضلوا المعاشر عزة وتكرّما | وتغمدت أحلامهم من يجهل | |
| لا يطلقون إلى السفاه حباهم | ويرى خطيبهم بحق يفصل | |
| بيض الوجوه ترى بطون أكفهم | تندى إذا اغبرّ الزمان الممحل [٧] | |
| وبهديهم رضى الإله لخلقه | وبجدهم نصر النبي المرسل [٨] |
وأما غزوة ذات السلاسل [٩] :
فهي بعد غزوة مؤتة ، فيما ذكر أهل المغازي ، سوى ابن إسحاق ، فإنه ذكر أنها قبل غزوة مؤتة.
[١] المسبل : الممطر.
[٢] للإله مطموسة بالأصل وزيدت عن سيرة ابن هشام ٤ / ٧ ، وخع.
[٣] كأنهم مطموسة بالأصل ، أثبتناها عن خع وابن هشام. والفنق جمع فنيق ، وهي الفحول من الإبل.
[٤] في ابن هشام : يهتدون.
[٥] عن خع وابن هشام ، مطموسة بالأصل.
[٦] «فرع «عن خع مطموسة بالأصل ، وفي ابن هشام : فرعا أشم وسؤددا.
[٧] «تندى» عن خع مطموسة بالأصل ، وفي ابن هشام : اعتذر بدل أغبر.
[٨] قال أبو ذر : بجدهم ، ومن رواه بحدهم بالحاء المهملة فمعناه بشجاعتهم وأقدامهم. ومن رواه بالجيم المكسورة فهو معلوم.
[٩] ذات السلاسل : وراء وادي الفرس ، بينها وبين المدينة عشرة أيام.