تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٥ - باب كيف كان أمر دمشق في الفتح وما أمضاه المسلمون لأهلها من الصلح
قال : فأخبرني عبد الرّحمن بن إبراهيم ، نا الوليد بن مسلم ، حدثني الأموي أن وقعة فحل وأجنادين كانت في خلافة أبي بكر ، ثم مضى المسلمون إلى دمشق ونزلوا عليها في رجب سنة ثلاث عشرة.
قال : وحدثني عبد الرّحمن بن إبراهيم ، نا الوليد بن مسلم قال : سمعت أبا عمرو وغير من أشياخنا يقولون : إن الله أظهرهم على من تعرض قتالهم [١] بأجنادين وفحل ثم بمرج الصّفّر حتى نزلوا على دمشق وحاصروا أهلها.
قال ابن عائذ : قال الوليد ، عن يحيى بن حمزة ، أخبرني راشد بن داود ، عن شراحيل بن مرثد : أن خالد بن الوليد وجماعة المسلمين نزلوا على حصار دمشق فحاصروها أربعة أشهر.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المشكاني [٢] الخطيب بها ، أنا القاضي أبو منصور محمد بن الحسن بن محمد النهاوندي ، أنا القاضي أبو العباس أحمد بن الحسين بن زنبيل النهاوندي ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرّحمن القاضي ، نا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثني محمد بن عثمان الدمشقي ، نا الهيثم [٣] بن حميد ، أخبرني محمد بن يزيد الرّحبي سمعت أبا الأشعث ، عن أبي عثمان الصّنعاني قال : لما فتح الله عزوجل علينا [دمشق][٤] خرجنا مع أبي الدرداء في مسلحة برزة [٥]. ثم تقدمنا مع أبي عبيدة بن الجرّاح ففتح الله بنا حمص ، ثم تقدمنا مع شرحبيل بن السمط فأوطأ الله بنا ما دون النهر ـ يعني الفرات ـ وحاصرنا عانات [٦] وأصابنا لأواء [٧] وقدم علينا سلمان [٨] في مدد لنا.
[١] عن خع وبالأصل «لقتالهم».
[٢] بالأصلين : «المسكاي» والمثبت «المشكاني» عن الأنساب وهذه النسبة إلى مشكان قرية من أعمال روذراور قريبة منها من نواحي همذان منها أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الخطيب المشكاني ، خطيب هذه القرية.
[٣] عن خع وبالأصل «الهيثم».
[٤] سقطت من المطبوعة.
[٥] برزة : قرية من غوطة دمشق. (معجم البلدان).
[٦] عانات : راجع معجم البلدان.
[٧] عن خع ومختصر ابن منظور ، وبالأصل : «وأصحابنا لوا» تحريف.
[٨] في مختصر ابن منظور : سليمان.