تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٥ - باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار
ونهر قينية إحدى عشرة مسكبة ، ونهر باناس ثلاثين مسكبة ، ومسكبة حملت فيه ليزيد بن أبي مريم مولى بني الحنظلية ، وثلاث مساكب للفضل بن صالح بن صالح [١] الهاشمي حملت فيه من بعد ، ونهر مجذول اثنتي عشرة [٢] مسكبة ، ونهر داعية ثلاث عشرة مسكبة ، ونهر حيوة ـ وهو نهر الزلف ـ اثنتي عشرة [٣] مسكبة ، ونهر التومة العليا خمس مساكب ، ونهر التومة السفلى أربع مساكب ، ونهر الزابون أربع مساكب ، ونهر الملك أربع مساكب ، والقناة لم تكن تماز يومئذ تأخذ ملء جنبتيها [٣] ، وكان الوليد بن عبد الملك لما بنى المسجد اشترى ماء من نهر السكون يقال له الوقية فجعله في القناة إلى المسجد. والحجر شبر ونصف ، والثقب شبر في أقل من شبر ، على أنه إذا انقطعت القناة أو اعتلّت ليس لأحد أن يأخذ من ماء الوقية شيئا ، ولا لأصحاب القساطيل فيها حق ، فإذا جرت يأخذ كل ذي حقّ حقه ، وتفتح القساطل على الولاء.
وقال يزيد : أنا أدركت القناة يدخل فيها الرجل يسير فيها وهي مسقوفة ، يمدّ يده فلا ينال سقفها ، وليس فيها شيء معلوم.
وحضر جماعة من أهل دمشق وغوطتها ، منهم هذا التماز الذي قسم القاسم بن زياد سنة خمس عشرة ومائة ، منهم عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الله البكري ، ويزيد بن محمد بن القاسم الهمداني ، وعبد الله بن شبيل [٤] الفهري ، وحكيم بن عبد الله بن المبارك الجمحي ، والفضل بن عبد الكريم القرشي ، وعبد الله بن المبارك النميري ، من أهل الغوطة ، من أهل قرية طرميس [٥] ، وذكوان بن عبد الله مولى عبد الملك بن مروان ، ومحمد بن يزيد بن عبد الله مولى عبد الملك ، والفضل بن القاسم مولى بني هاشم.
ومات هشام بن عبد الملك يوم الأربعاء لست خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة.
[١] كذا بالأصلين.
[٢] بالأصل : اثني عشر.
[٣] بالأصل وخع : «جنبتها» والمثبت عن المطبوعة ٢ / ١٥١.
[٤] تقدم أنه : عبيد الله بن شبل.
[٥] بالأصل وخع : «طرمس».