تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٣ - باب ذكر ما كان عمر بن عبد العزيز همّ برقم رده على النصارى حين قاموا في طلبه
باب
ذكر ما كان عمر بن عبد العزيز همّ برقم رده على النصارى حين قاموا في طلبه
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وعبد الكريم بن حمزة قالا : أنبأنا عبد العزيز بن أحمد [١] ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمارة ، أنا أحمد [٢] بن المعلّى.
قال تمام : وأخبرني يحيى بن عبد الله بن الحارث ، أنبأنا عبد الرحيم [٣] بن عمر ، أنبأنا ابن المعلّى ، أنا أحمد بن العباس ، أنا ضمرة [٤] ، عن علي بن أبي حملة [٥].
أنه لما ولي عمر بن عبد العزيز قالوا ـ يعني نصارى دمشق ـ : يا أمير المؤمنين قد علمت حال كنيستنا. قال : إنها صارت ما ترون. فعوّضهم كنيسة من كنائس دمشق لم تكن في صلحهم يقال لها كنيسة توما.
قال ابن المعلّى : وبلغني عن الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر ، وغيره :
أنّ النصارى رفعوا إلى عمر بن عبد العزيز ما أخذوا عليه العهد في كنائسهم : لا تهدم ولا تسكن وجاءوا بكتابهم إليه وكلّمهم عمر ورفع [٦] لهم في الثمن ، حتى بلغ مائة ألف دينار. فأبوا. فكتب عمر إلى محمّد بن سويد الفهري [٧] أن يدفع إليهم كنيستهم إلّا
[١] بالأصل وخع : حمزة تحريف.
[٢] بالأصل وخع : حمزة خطأ.
[٣] بالأصل وخع : «عبد الرحمن» خطأ ، وقد تقدم مرارا.
[٤] بالأصل وخع : حمزة ، خطأ ، وهو ضمرة بن ربيعة ، انظر تقريب التهذيب.
[٥] بالأصل «ملة» وفي خع : «مملة» وكلاهما تحريف ، والصواب ما أثبت عن التبصير ، وعنه ضبطت ١ / ٢٦٦.
[٦] بالأصل «ووقع» والمثبت عن خع ومختصر ابن منظور ١ / ٢٦٨.
[٧] بالأصل وخع : «النهري» والمثبت عن مختصر ابن منظور.