تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥١ - باب معرفة ما ذكر من الأمر الشائع الزائغ من هدم الوليد بقية من كنيسة مريحنا وإدخاله إيّاها في الجامع
قال : وأنبأنا ابن البرامي قال : سمعت أبا الفتح ابن أخت طيب الورّاق واسمه محمد بن هارون بن نصر يقول : سمعت مشايخنا يقولون : إن معاوية بن أبي سفيان كان يخرج إلى الصلاة في المسجد من الموضع الذي يصلي فيه الغرباء عند باب جيرون [١] من عند الزجاجة الخضراء فجعلت الزجاجة علامة لما سدّ الباب من شرقي المسجد خارج الباب.
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن علي البصري ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي ، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق النهاوندي ، أنبأنا أحمد بن عمران بن موسى بن زكريا ، أنبأنا أبو عمرو خليفة بن خياط قال [٢] : وفيها يعني سنة سبع وثمانين بنا الوليد بن عبد الملك مسجد دمشق ، يعني شرع فيه.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب بن سفيان قال [٣] : سألت هشام بن عمّار عن قصة [مسجد][٤] دمشق وهدم الكنيسة قال : كان الوليد قال للنصارى من أهل دمشق : ما شئتم إن أخذنا كنيسة توما عنوة وكنيسة الداخلة صلحا فأنا أهدم كنيسة توما.
قال هشام : وتلك أكبر من هذه الداخلة. قال : فرضوا أن أهدم كنيسة الداخلة وأدخلها في المسجد.
قال : وكان بابها قبلة المسجد ، اليوم المحراب الذي يصلّى فيه قال : وهدم الكنيسة في أول خلافة الوليد سنة ستة [٥] وثمانين. وكانوا في بنائه سبع [٦] سنين حتى مات الوليد ولم يتم ، فأتمه هشام من بعده كذا قال هشام والصواب سليمان.
قرأت على أبي محمد السلمي ، عن عبد العزيز بن أحمد ، وأنبأنا أبو محمد بن
[١] بالأصل وخع : حيرون.
[٢] تاريخ خليفة ص ٣٠٠ حوادث سنة ٨٧.
[٣] المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٣٥.
[٤] الزيادة عن المعرفة والتاريخ.
[٥] كذا ، الصواب «ست».
[٦] في المعرفة والتاريخ : تسع سنين.