تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢ - باب ذكر بعض أخبار الدّجّال وما يكون عند خروجه من الأهوال
عيسى ٧ وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون موضع شبر إلّا وقد ملأه زهمهم وهنهم [١] ودماؤهم. فيرغب نبي الله ٦ عيسى وأصحابه إلى الله ، فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت ، تحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ، ثم يرسل الله مطرا لا يكن فيه بيت مدر ولا وبر ، يغسل الأرض حتى تتركها كالزلقة ، ثم يقال للأرض انبتي ثمرك وردي بركتك. فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى اللّقحة من الإبل ليكفي الفئام من الناس ، واللقحة من البقر لتكفي القبيل ، واللّقحة من الغنم لتكفي الفخذ ، فبينا هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة تأخذ تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم وتبقي شرار الناس يتهارجون كما يتهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة» [٤٦٥].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ح.
وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى الموصلي ، نا عبد الله بن معاوية الجمحي ، نا حمّاد بن سلمة ، عن الحجاج ، عن عطية ـ زاد ابن حمدان : العوفي ، عن أبي سعيد ـ زاد ابن المقرئ : الخدري : أن رسول الله ٦ قال : «إنه لم يكن نبيّ إلّا قد أنذر الدّجّال قومه ، وإني أنذركموه ، إنه أعور ، ذو حدقة جاحظة ولا تخفى كأنها نخاعة في خبب [٢] جدار ، وعينه اليسرى كأنها كوكب درّي ومعه مثل الجنة والنار» ـ وقال ابن المقرئ «ومثل النار ـ فجنته غبراء ذات [٣] دخان ، وناره [٤] روضة خضراء ، وبين يديه رجلان ينذران [٥] أهل القرى ، كلما خرجا من قرية دخل أوائلهم فيسلط على رجل لا يتسلط على غيرهم ، فيذبحه ثم يضربه بعصا ـ وقال ابن حمدان : بعصاه ـ ثم يقول : قم ، [فيقوم][٦] فيقول لأصحابه : كيف ترون ألست بربكم؟
[١] كذا بالأصل ، وفي خع : وبينهم ، وفي مختصر ابن منظور والمطبوعة : ونتنهم.
[٢] كذا بالأصل ، وفي خع ومختصر ابن منظور ١ / ٢٤٩ : جنب.
[٣] بالأصل وخع : «ذاب» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٤] عن مختصر ابن منظور وبالأصل : «ونار».
[٥] الأصل وخع : يبدران والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٦] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن مختصر ابن منظور. وقوله : «فيقول» عن خع وبالأصل : «فقيل».