تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٥ - باب ذكر بعض ما ورد من الملاحم والفتن مما له تعلق بدمشق في غابر الزمن
يجعلوكم في ظنبوب [١] من الأرض.
قال : وأخبرنا علان المصري ، نا عمرو بن سواد ، أخبرني ابن وهب ، أخبرني جرير بن حازم ، عن علي بن الحكم ، عن أبي الحسن ـ رجل من أهل الرقة ـ عن أبي أسماء الرّحبي ، عن أبي هريرة قال : يا أهل الشام ليخرجنكم الروم منها كفرا كفرا حتى تلحقوا بسنبك [٢] من الأرض قيل : وما ذاك السنبك؟ قال : حسما جذام [٣] ولتسيرنّ الروم على كوادنها [٤] متعلقي جعابها بين بارق ولعلع [٥].
أخبرنا أبو البركات بن خميس إذنا فيما أرى قال : أنبأ أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق الموصلي إجازة ، أنا أبو الحسين عبد الله بن القاسم بن سهل بن جوهر الصّوّاف ، نا بعض أصحابنا ، نا محمد بن مخلد العطار ، نا أحمد بن محمد علام جليل [٦] ، نا أحمد بن محمد عبد الرّحمن وعبد العزيز بن عبد الله ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : هلاك دمشق نزول السفياني بين أظهركم ثم الروم في حديث طويل ذكره في الفتن.
وأخبرنا أبو القاسم حاتم بن خالد بن عبد الواحد التاجر بأصبهان ، أنا أبو الطّيّب عبد الرّزّاق بن عمر بن شمّة [٧] وأنا حاضر ، أنبأ أبو بكر بن المقرئ ، نا محمد بن رمان [٨] ، نا محمد بن رمح ، أنا الليث ، عن يزيد ، عن أبي الخيرات الصّنابحي ، حدثه أنه سمع كعبا يقول : ستعرك العراق عرك الأديم ، وتفتّ مصر فتّ البعر [٩].
[١] أصل الظنبوب حرف العظم اليابس من الساق (النهاية).
[٢] بالأصل وخع : «بشنيك» والصواب عن مختصر ابن منظور ١ / ٢٤٦.
[٣] بالأصل «حذام» وفي خع : «خدام» وقد تقدمت قريبا.
[٤] بالأصل «كواديها» والمثبت عن مختصر ابن منظور ، والكوادن : البراذين الهجن.
[٥] بارق : مواضع كثيرة ، (انظر معجم البلدان).
ولعلع : منزل بين البصرة والكوفة بينه وبين بارق عشرون ميلا (معجم البلدان).
[٦] في المطبوعة : غلام خليل.
[٧] بالأصل «سمه» تحريف ، تقدم قريبا.
[٨] في المطبوعة : زبان.
[٩] بالأصل : «شعرك بالعراق ... نفث مضرفه النعم» كذا ، والصواب عن مختصر ابن منظور.