تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٤ - باب ما ذكر في بناء المسجد الجامع واختيار بانيه وموضعه على سائر المواضع
قرأت على أبي محمّد السلمي ، عن أبي محمّد الكتاني ، أنبأنا تمام الرازي ، أنبأنا ابن البرامي ، أنبأنا محمد بن غزوان ، أنبأنا أحمد بن المعلّى ، أخبرني أبو تقيّ هشام بن عبد الملك [اليزني][١] ، أنا الوليد بن مسلم قال : لما أراد الوليد بن عبد الملك بناء مسجد دمشق كان سليمان بن عبد الملك هو المقيم [٢] مع الصنّاع.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني وعبد أنبأنا الكريم بن حمزة قالا [٣] : أنبأنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا تمام بن محمّد ، وعبد الوهاب الميداني قالا : أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمارة ، أنبأنا أحمد بن المعلّى ح.
قال تمام : وأخبرني يحيى بن عبد الله بن الحارث ، أنبأنا عبد الرحيم [٤] بن عمر ، أنبأ ابن المعلّى قال : وجدت في كتاب لبعض أهل دمشق : أقيمت القبّة الرخام التي فيها فوّارة الماء في سنة تسع وستين وثلاث مائة.
وقرأت بخط إبراهيم بن محمّد الحنّائي : أنشئت الفوّارة المنحدرة وسط جيرون في سنة ست عشرة وأربعمائة ، وجرت ليلة الجمعة لسبع ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة بقي وأربعمائة. مما [٥] أمر بجرّ القصعة من ظاهر قصر [٦] حجاج إلى جيرون وأجرى [٧] ماءها الشريف القاضي فخر الدولة أبو يعلى حمزة بن الحسن بن العباس [الحسيني][٨] جزاه الله تعالى على ذلك خيرا.
[١] زيادة للإيضاح.
[٢] الأصل وخع وفي المختصر : القيّم.
[٣] بالأصل وخع : قال.
[٤] بالأصل وخع «عبد الرحمن» وتقدم تصويب ما أثبتناه.
[٥] في المختصر : «بما» وفي المطبوعة : وأمر.
[٦] قصر حجاج : محلة كبيرة في ظاهر باب الجابية من مدينة دمشق ، منسوب إلى حجاج بن عبد الملك بن مروان (معجم البلدان).
[٧] بالأصل : «وجرى» والمثبت عن المطبوعة ، وفي المختصر : وإجراء مائها.
[٨] بالأصل «العياش» والمثبت والزيادة عن المختصر وخع.