تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٣ - باب كيف كان أمر دمشق في الفتح وما أمضاه المسلمون لأهلها من الصلح
| تركنا دمشقا منهلا بطريقنا | نحن إليها ما نحر من الكرب | |
| كأنك لم تشهد دمشقا وحائلا | ويوما ببصرى حيث فلظ [١] بنو لهب | |
| فإنا وإياهم سحاب بقفرة | تلقحها [٢] الأرواح بالصيب السكب | |
| منعناكم منهم وقد زعزعوا القنا | وكنا قديما نمنع الجار ذا الذنب | |
| هنالك إذ لا يمنع الناس وسمة | وإذا أنت محروب بمدرجة الترب | |
| وقد علمت أفنا تميم بأننا | لنا العز قدما عند ذائدة النهب | |
| وأن موالينا تعز بعزنا | ومولاكم المأكول إن كان ذا سهب |
وقال أيضا :
| من ذا على الأحداث عز كعزنا | إذا الحرب قامت بالجموع على قفر | |
| فسائل بنا بسطاس والروم حوله | غداة دمشق والحروب بها تجري | |
| ينبوك أنا في الحروب مصالت | نسيل إذا جاش الأعاجم بالثغر | |
| بقوم تراهم في الدهور أعزة | لهم عرض ما بين الفرائض والوتر | |
| أبى الله إلّا أن عمرا تناهمو | قوادم [٣] حرب لا تلين ولا تحرى |
أنبأنا أبو علي محمّد بن سعيد بن نبهان ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ، قالا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ح.
وأخبرنا أبو البركات ، أنبأ طراد بن محمّد الزينبي ، أنا أحمد بن علي بن الحسين بن البادا [٤] ، نا حامد بن محمّد بن عبد الله الرقي [٥] قالا : أنا علي بن عبد العزيز : أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال : وكذلك مدينة دمشق افتتحها خالد بن الوليد صلحا. وعلى هذا مدن الشام كانت كلها صلحا دون أرضها على يدي يزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وأبي عبيدة بن الجراح.
[١] كذا ، وفي المطبوعة : فاظ.
[٢] بالأصل وخع : تلحقها.
[٣] بالأصل : «بناهمو قوائم» والمثبت عن خع.
[٤] كذا بالأصل ، وفي خع : «البادا ، أنا» انظر ما لاحظناه بأمره قريبا.
[٥] في خع : الرّفا.