تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٢ - باب كيف كان أمر دمشق في الفتح وما أمضاه المسلمون لأهلها من الصلح
وسهم بن المسافر بن هزمة [١] ومشافع [٢] بن عبد الله بن شافع. وبعث يزيد بن أبي سفيان دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد فتح [٣] دمشق إلى تدمر ، وأبا الزهراء القشيري البثنيّة [٤] وحوران فصالحوهم على صلح دمشق ووليا القيام على فتح ما بعثا إليه.
وكان أخو أبي الزهراء قد أصيبت [٥] رجله بدمشق ، فلما هاجى بنو قشير بني جعدة فخروا بذلك ، وعددوه وعيّروه ، فأجابهم نابغة بني جعدة :
| فإن يكن قدم بالشام نادرة | فإن بالشام أقداما وأوصالا | |
| وإن يكن حاجب ممن فخرت به | فلم يكن حاجب عمّا ولا خالا |
ثم فخر عليهم وقال :
| تلك المكارم لا قعبان من لبن | شيبا بماء فصارا بعد أبوالا |
وقال القعقاع بن عمرو في يوم دمشق :
| أقمنا على داري سليمان أشهرا | نجالد روما قد حموا [٦] بالصوارم | |
| قصصنا بها الباب العراقي عنوة | فدان لنا مستسلما كل قائم | |
| أقول وقد دارت رحانا بدارهم | أقيموا لهم حر الدرى بالعلاصم [٧] | |
| فلما زأدنا في دمشق نحورهم | وتدمر عضوا منهما بالأباهم |
وقال أبو نجيد نافع بن الأسود :
| لا تحسبني وابن أمي صلصلا | كقامسة الباكين من كبة [٨] الحرب |
[١] عن الطبري وبالأصل «هزنة».
[٢] عن خع والطبري ، وبالأصل «مسافع».
[٣] سقطت من المطبوعة.
[٤] عن هامش الأصل والطبري ، وبالأصل «الثنية».
[٥] بالأصل : «أصيب».
[٦] عن المطبوعة وبالأصل «حملا».
[٧] في المطبوعة : جز الذرى بالغلاصم.
[٨] بالأصل «مزكية» والمثبت «من كبة» عن خع.