تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٠ - باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة
عمود حجر كان في هذا المسجد فأثّرت كفه في العمود ، وأصبح الناس يوم الجمعة يهرعون إلى هذا المسجد ويبصرون الكف في الحجر قد غاصت. وبلغني أنه قيل لهذا الرائي : أي يد وضع في الحجر؟ فقال : اليمنى ، فنظروا ، فإذا أثر كف اليسرى.
وذكروا أن الرائي كان قد نقر في الحجر ذلك الأثر. فالله تعالى أعلم.
قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني قال : أراني عبد العزيز الصوفي بمسجد واثلة بن الأسقع داخل الذلّاقة [١] على النهر وهو مسجد صغير.
ومسجد فضالة بن عبيد في سوق الكبير [٢] جائز مسجد الريحان ، بين الدكاكين ، وهو مسجد سفل صغير. وداره بذلك الموضع ، ويعرف اليوم بدار التمارين.
ومسجد أوس بن أوس في درب القلي وهو مسجد صغير.
وذكر أبو الحسين [٣] محمد بن عبد الله الرازي ، عن شيوخه الدمشقيين [٤] : أن المسجد الذي على باب زقاق عطّاف كان مسجد أيمن بن خريم.
قال : ومسجد سوق الريحان مسجد يزيد بن نبيشة صحابي [٥] قرشي من بني عامر بن لؤي.
وذكر غير أبي الحسين : أن دار أبي عبيدة بن الجرّاح في حجر الذهب ، ومسجده بالسقيقة التي عند [٦] بني عبد الصّمد.
ودار خالد بن الوليد ومسجده عند باب توما.
ذكر أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنّائي [٧] فيما نقلته من خطه قال :
[١] كذا بالأصل وخع ، وفي المختصر : الزلّاقة.
[٢] بالأصل «كثير» والمثبت عن خع والمختصر.
[٣] بالأصل وخع : «أبو الحسن» خطأ. وسيرد صوابا بعد أسطر.
[٤] بالأصل وخع : الدمشقيون.
[٥] بالأصل وخع : «صاحبي» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٦] بالأصل وخع «إلى عبد» والمثبت «التي عند» عن مختصر ابن منظور ١ / ٢٨٣.
[٧] بالأصل وخع الجبائي تحريف ، وهذه النسبة إلى بيع الحناء وهو نبت يخضبون به الأطراف (الأنساب).