تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١١
رجعنا من بلاد الشام أخذنا هؤلاء أخذا ، فيرجعون وقد تخلّفت [١] بين السّماء والأرض.
قال كعب : وبالثغور ، وأنطاكية قبر حبيب النجار ، وبحمص ثلاثون قبرا ، وبدمشق خمس مائة قبر ، وببلاد الأردن مثل ذلك.
رواه غيره عن محمد ، عن هشام فسمّى الرجل : سعيد بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي ، نا علي بن أحمد بن زهير ، نا علي بن محمد بن شجاع ، نا تمام بن محمد ، نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي ، نا محمد ، عن هشام بن خالد ، عن الوليد يعني ابن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن كعب فذكره. وزاد فيه : وبالثغور وبسواحل الشام من قبور الأنبياء ألف قبر. وقال بعد : وببلاد الأردن مثل ذلك ، وبفلسطين مثل ذلك ، وببيت المقدس ألف قبر ، وبالعريش [٢] عشرة ، وقبر موسى بدمشق.
قال : ونا علي بن محمد ، أنا عبد الرّحمن بن عمر ، أنا أبو يعقوب الأذرعي ، نا شيخ ممن أثق به ، نا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، عن الوليد بن مسلم ، عن شعبة ، عن مكحول ، عن عبد الله بن سلّام ، قال : بالشام من قبور الأنبياء ألفا قبر وسبعمائة قبر ، وقبر موسى بدمشق ، وأن دمشق معقل الناس في آخر الزمان من الملاحم.
وبه عن مكحول ، عن ابن عباس قال : من أراد أن يرى الموضع الذي قال الله عزوجل : (وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ) [٣] فليأت النيرب الأعلى بدمشق بين النهرين ، وليصعد الغار في جبل قاسيون فيصلّي فيه ، فإنه بيت عيسى وأمه ، وهو كان معقلهم من اليهود. ومن أراد أن ينظر إلى إرم فليأت نهرا في حفر [٤] دمشق يقال له بردا.
ومن أراد أن ينظر إلى المقبرة التي فيها مريم بنت عمران والحواريّون فليأت مقبرة الفراديس ، وهي [٥] مقبرة دمشق ، قبور جماعة من الصحابة الأخيار.
[١] في مختصر ابن منظور : «تحلّقت».
[٢] العريش : مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم في وسط الرمل.
[٣] سورة المؤمنون ، الآية : ٥١.
[٤] كذا بالأصل وخع وفي المطبوعة : حضن.
[٥] كذا بالأصل ، وفي خع ومختصر ابن منظور ١ / ٣٠٢ : «وفي» والعبارة في المطبوعة : وهي مقبرة دمشق ، فيها قبور.