تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٤ - باب ذكر تاريخ وقعة اليرموك ومن قتل بها من سوقة الرّوم والملوك
أبو الفضل بن الفرات ، أنبأ [أبو][١] محمد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أبو عبد الملك القرشي ، نا محمد بن عائذ ، نا الوليد بن مسلم ، نا أبو عمرو ، عن حسان بن عطية ، عن كعب ، قال : إن الله [٢] عزوجل في اليمن كنزين جاء بأحدهما [٣] يوم اليرموك. قال : وكانت الأردن يومئذ [٤] ثلث [٥] الناس ، ويجيء بالآخر يوم الملحمة الكبرى سبعين ألفا ، حمائل سيوفهم المسد.
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي ، نا أبو بكر الخطيب ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، حدثني عمّار ، عن سلمة عن محمد بن إسحاق [٦] ، قال : مات المثنى بن حارثة فتزوج سعد امرأته سلمى ابنة حفص وذلك في سنة أربع عشرة ، وأقام تلك الحجة للناس عمر بن الخطاب. ودخل أبو عبيدة في تلك السنة دمشق فشتّى بها. فلما ضاقت الروم سار هرقل في الروم حتى نزل أنطاكية ومعه من المستعربة : لخم وجذام وبلقين وبليّ وعاملة وتلك القبائل من قضاعة وغسّان ، بشر كثير. معه من أهل أرمينية مثل ذلك بشر كثير. فلما نزلها أقام بها وبعث الصقلان ، خصيا [٧] له. فسار في مائة ألف مقاتل ، معه من أهل أرمينية اثنا [٨] عشر ألفا عليهم جرجة [٩] ومعهم من المستعربة من غسان وتلك القبائل اثنا عشر ألفا عليهم جبلة بن الأيهم الغسّاني وسائرهم [من الروم][١٠] وعلى جملة الناس الصقلان خصيّ هرقل. وسار إليهم المسلمون وهم أربعة وعشرون ألفا عليهم أبو عبيدة بن الجرّاح فالتقوا باليرموك
[١] الزيادة عن خع.
[٢] بالأصل «والله» والصواب عن مختصر ابن منظور ١ / ٢١٢.
[٣] عن مختصر ابن منظور ، وبالأصل وخع : بأحدهم.
[٤] عن خع وبالأصل «منذ».
[٥] في خع : ثلاث ، والمثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور.
[٦] بالأصل وخع : «عن سلمة بن محمد عن إسحاق» تحريف والصواب ما أثبتناه موافقا لعبارة مختصر ابن منظور ١ / ٢١٢.
[٧] بالأصل «حصنا» والمثبت «خصيا» عن مختصر ابن منظور.
[٨] بالأصل «أثني».
[٩] بالأصل «حرحة» وفي خع «حرجة» والصواب عن مختصر ابن منظور.
[١٠] ما بين معكوفتين زيادة عن خع.