تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٢ - باب كيفية ما رخم وزوّق ومعرفة كمية المال الذي عليه أنفق
| فيها ثمار تخالها ينعت | وليس يخشى فساد يانعها | |
| تقطف باللّحظ لا بجارحة | الأيدي ولا تجنى [١] لبائعها | |
| وتحتها من رخامه قطع | لا قطّع الله كفّ قاطعها | |
| أحكم ترخيمها المرخم [٢] قد | بان عليها إحكام صانعها | |
| وإن تفكّرت في قناطره | وسقفه بان حذق رافعها | |
| وإن تبيّنت حسن قبّته | تحيّر اللبّ في أضالعها [٣] | |
| تخترق الريح في مخارمها [٤] | عصفا فتقوى على زعازعها | |
| وأرضه بالرخام قد فرشت | ينفسح [٥] الطرف في مواضعها | |
| مجالس العلم فيه متقنة [٦] | ينشرح الصدر في مجامعها | |
| وكلّ باب عليه مطهرة | قد أمن الناس دفع [٧] مانعها | |
| يرتفق الخلق [٨] من مرافقها | ولا يصدّون عن منافعها | |
| ولا تزال المياه جارية | فيها لما شق من مشارعها | |
| وسوقها لا تزال آهلة | يزدحم الناس في شوارعها | |
| لما يشاءون من فواكهها | وما يريدون من بضائعها | |
| كأنها جنة معجّلة | في الأرض لو لا سرى فجائعها | |
| دامت برغم العدى مسلمة | وحاطها الله من قوارعها |
[١] بالأصل وخع والبداية والنهاية : «تجتنى» أثبتنا رواية المطبوعة ٢ / ٣٩.
[٢] عن خع والبداية والنهاية وفي الأصل «الموخر».
[٣] في منتخبات تواريخ دمشق : أصانعها.
[٤] البداية والنهاية : منافذها.
[٥] عن البداية والنهاية وبالأصل وخع : بنفسج.
[٦] في خع والبداية والنهاية : مونقة.
[٧] عن البداية والنهاية وبالأصل وخع : رفع.
[٨] البداية والنهاية : الناس.