تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧١ - باب كيفية ما رخم وزوّق ومعرفة كمية المال الذي عليه أنفق
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وعبد الكريم قالا : أنبأنا عبد العزيز بن أحمد ، وعبد الوهاب الميداني قالا : أنبأنا أبو الحارث أحمد بن عمارة ، أنبأنا أحمد بن المعلّى.
قال تمام : وأخبرني يحيى بن عبد الله بن الحارث ، أنبأنا عبد الرحيم [١] بن عمر ، أنبأنا ابن المعلّى ، حدثني أحمد بن عبد الواحد ، أنبأنا أبو مسهر قال : عملت المقصورة لسليمان بن عبد الملك حين استخلف.
أنشدني بعض أهل الأدب لبعض المحدثين [٢] في جامع دمشق عمره الله :
| دمشق قد شاع حسن جامعها | وما حوته ربى ربائعها [٣] | |
| بديعة المدن [٤] في الكمال لما | يدركه الطرف من بدائعها | |
| طيّبة أرضها مباركة | باليمن والسعد أخذ طالعها | |
| جامعها جامع المحاسن قد | فاقت به المدن في جوامعها | |
| بنية بالإتقان قد وضعت | لا ضيّع الله سعي واضعها | |
| تذكر في فضله ورفعته | أخبار [٥] صدق راقت لسامعها | |
| قد كان قبل الحريق مدهشة | فغيّرته [٦] نار بلاقعها | |
| فأذهبت بالحريق بهجته | فليس يرجى إياب راجعها | |
| إذا تفكّرت في الفصوص وما | فيها تيقنت حذق راصعها | |
| أشجارها لا تزال مثمرة | لا تذهب الريح في مدافعها [٧] | |
| كأنّها من زمرّد غرست | في أرض تبر تغشى بفاقعها [٨] |
[١] بالأصل وخع : «عبد الرحمن» خطأ ، والصواب ما أثبت.
[٢] هو الصاحب صفي الدين كما في منتخبات تواريخ دمشق ٣ / ١٠٢٨ وانظر البداية والنهاية ٩ / ١٧٤ بتحقيقنا.
[٣] البداية والنهاية : مرابعها.
[٤] البداية والنهاية : الحسن.
[٥] البداية والنهاية : آثار.
[٦] البداية والنهاية : فغيرت ناره.
[٧] البداية والنهاية :
لا ترهب الريح من مدافعها.
[٨] البداية والنهاية : بنافعها.