تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٩ - باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة
| ولكم مكان فيه ليس بمسجد | أضحى على المتعبدين كريما | |
| رأى النبي مصليا في سفحه | صلّوا عليه وسلّموا تسليما | |
| وبه قبور [١] الأنبياء فمن مضى | ليزورهم فقد ابتغى التكريما | |
| فأدم زيارته وواظب قصده | لتنال أجرا في الجنان جسيما |
قرأت بخط أبي محمد بن صابر فيما نقله من خط أبي الحسين الرازي في معرفة الآثارات بمدينة دمشق وغوطتها مما ترجى إجابة الدعاء فيها : مسجد القدم عند القطيعة ، يقال إن هناك قبر موسى بن عمران ٦.
ومسجد الباب الشرقي ، الصحيح عن النبي ٦ أن فيه ينزل عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن [٢] حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمام الرازي ، أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الفرج ، أنبأنا أحمد بن أنس ـ يعني ـ ابن مالك ، أنبأنا محمود بن خالد ، أنبأنا مروان بن محمد ، أنبأنا سعيد بن عبد العزيز ، عن قاسم مولى ابن يزيد قال أتى ـ يعني يحيى بن زكريا وهو قائم يصلي عند جبريل [٣] جيرون [٤] ـ قال محمود : وهو المسجد الذي عند باب جيرون [٤] ـ فقطع رأسه.
قرأت بخط أبي محمد عبد المنعم بن علي بن البحتري [٥] قال : وكان قد بنى رجل حائك [٦] من أهل مصر في قبة اللحم مسجدا وبنى له مئذنة صغيرة. فلما كان ليلة الجمعة لليلتين بقيتا من شهر رمضان من هذه السنة ـ يعني سنة أربع وأربعمائة ـ ذكر أنه رأى النبي ٦ وعليا ٧ في هذا المسجد ، وأنه قال لهما : أريد علامة يصدّقني الناس أنكما جئتما إلى هاهنا. فكبش [٧] أمير المؤمنين عليّ ٧ على
[١] يشير إلى ما يزعم أنه مات بمغارة الجوع أربعون نبيا (انظر معجم البلدان : قاسيون).
[٢] بالأصل وخع : عبد الكريم بن عبد العزيز بن حمزة.
[٣] كذا بالأصل وخع : عند جبريل حيرون.
[٤] بالأصل وخع : «حيرون» بالحاء المهملة خطأ.
[٥] في خع : «النجوى» وفي المطبوعة : «النحوي» ولم يطمئن محققها لإثباتها.
[٦] عن خع وبالأصل : حائل.
[٧] الأصل وخع وفي المطبوعة ٢ / ١١٤ فكبس.