تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٨ - باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها
أنبأنا الوليد [١] ، قال : فأخبرني سعيد بن بشير [٢] ، عن قتادة وذكر قول الله تبارك وتعالى : (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) [٣] قال قتادة : هذا حرم الله قد طاف به آدم ومن بعده ، فلما كان إبراهيم أراه الله تعالى مكانة البيت فاتبع منه أثرا قديما فبناه من طور زيتا وطور سينا ومن جبل لبيان من أحد وحراء [٤] وجعل قواعده من حراء [٤] ثم قال : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) [٥].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون [٦] ، أنبأنا عبد الملك بن بشران ، أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن بن الصوّاف ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن ميمون ، أنبأنا داود بن الزّبرقان ، عن مطر الوراق ، وسعيد ، عن قتادة في قول الله تبارك وتعالى : (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ) [٧] قال قتادة : ذكر لنا أنهما بنياه على أمر قديم كان قبلهما ، فبنياه من خمسة أجبل : من حراء [٤] ولبنان أو لدبنان والجودي وطور سينا وطور زيتا وبنيا القواعد [٨] من حراء.
قال : وأنبأنا ابن أبي شيبة قال : أنبأنا أحمد بن عبد الله بن مؤنس [٩] ، أنبأنا داود القطان ، عن ابن جريج قال : بني أساس الكعبة من خمسة أجبل : من طور سينا ومن طور زيتا ومن لبنان ومن الجودي [١٠] ومن حراء.
قرأت بخط أبي محمد بن صابر فيما نقله من خط أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي ، حدثني أبو محمد عبد الرّحمن بن أحمد بن الحجاج بن رشدين
[١] بالأصل وخع «ابن الوليد» خطأ ، حذفنا «ابن» وهو الوليد بن مسلم.
[٢] بالأصل وخع : «بشر» خطأ.
[٣] سورة الحج ، الآية : ٢٦.
[٤] بالأصل وخع : «حرى».
[٥] سورة الحج ، الآية : ٢٧.
[٦] بالأصل وخع : «جيرون» خطأ.
[٧] سورة البقرة ، الآية : ١٢٧.
[٨] عن مختصر ابن منظور ١ / ٢٨٧ وبالأصل «قواعد» وفي خع «قواعده».
[٩] في خع : «يونس» وفي المطبوعة : «مويس».
[١٠] في خع : الحوري.