سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٩٦
الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اجتهد في اليمين، قال: لا، والذي نفس أبي القاسم بيده [١]. وروى أبو داود وابن ماجه عن رفاعة الجهني قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حلف قال: والذي نفس محمد بيده [٢]. وروى أبو داود وابن ماجه قال: كان يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لا، واستغفر الله. ورواه الامام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - [٣]. وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنهما - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أمة محمد، والله لو تعلمون، ما أعلم، لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا " [٤]. وروى البخاري عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا، وأمر عليهم أسامة، فطعن بعض الناس في إمارته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل وايم الله، إن كان لخليفا للامارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي من بعده [٥]. الرابع: فيما نهى عن الحلف به: روى الامام أحمد والشيخان والثلاثة عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إني أنهاكم أن تحلفوا بآبائكم " [٦]. ورواه ابن ماجه، ولفظه: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يحلف بأبيه، فقال: " لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله، فليرض ومن لم يرض بالله فليس من الله " [٧]. وروى الامام أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه عن عبد الرحمن بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم - لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم [٨].
[١] أخرجه أحمد ٣ / ٤٨ وأبو داود ٣ / ٥٧٧ (٣٢٦٤).
[٢] أخرجه أبو داود ٣ / ٥٧٧ (٣٢٦٤).
[٣] أحمد ٢ / ٢٨٨ وأبو داود ٣ / ٥٧٧ (٣٢٦٦٥) وابن ماجه ١ / ٦٧٧ (٢٠٩٣).
[٤] تقدم.
[٥] أخرجه البخاري ٧ / ٨٦ (٣٧٣٠) ومسلم ٤ / ١٨٨٤ (٦٣ / ٢٤٢٦).
[٦] أخرجه البخاري ١١ / ٥٣٠ (٦٦٤٦) ومسلم ٣ / ١٢٦٦ (٣ / ١٦٤٦) وعبد الرزاق (١٥٩٢٥) وأحمد ١ / ١٧، ١٩، ٢٠.
[٧] أخرجه ابن ماجه ٢١٠١.
[٨] أخرجه مسلم ٣ / ١٢٦٨ (٦ / ١٦٤٨) وأخرجه ابن ماجه (٢٠٩٥) والنسائي في الايمان والنذور باب (١٠). (*)