سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٨٩
الرابع: في أي مكان كان صلى الله عليه وسلم يذبح أضحيته وبيانه لوقتها: روى البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذبح أضحيته ويبين وقتها ولفظ البخاري: كان يذبح وينحر بالمصلى [١]. وروى الامام أحمد والترمذي والدارقطني عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الاضحية بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل عن منبره فأتى بكبش، فذبحه بيده، وقال " بسم الله، والله أكبر هذا عني وعمن لم يضح من أمتي " [٢]. وروى ابن ماجه عن سعد القرظي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح أضحيته عند الزقاق طريق بني زريق بيده بشفرة [٣]. الخامس: في أكله صلى الله عليه وسلم من الاضحية بعد ثلاث وترخيصه في ذلك: روى الشيخان والنسائي عن عياش بن ربيعة قال: قلت لعائشة - رضي الله عنها - أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تؤكل لحوم الاضاحي فوق ثلاث، قالت: ما فعله إلا في عام جاع الناس فيه، فأراد أن يطعم الغني والفقير، وإن كنا لنرفع الكراع فنأكل بعد خمسة عشر ليلة، قلت: وما اضطركم إليه، فضحكت وقالت: ما شبع آل محمد من خبز ما دون ثلاثة أيام حتى لحق بالله عز وجل [٤]. السادس: في وصيته صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - أنه يضحي عنه بعد موته: روى الامام أحمد وأبو داود والترمذي عن حسن - رحمه الله تعالى - قال: رأيت عليا - رضي الله تعالى عنه - ضحى بكبشين، وقال: أحدهما عني والاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: ما هذا ؟ فقال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضحي عنه [٥]. وروى ابن أبي شيبة عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضحي عنه بكبشين فأنا أفعله.
[١] أخرجه البخاري ٢ / ٤٧١ (٩٨٢).
[٢] أخرجه أبو داود (٢، ٥) والدارقطني ٥٤٤ وأحمد ٣ / ٣٦٢.
[٣] أخرجه ابن ماجه ٢ / ١٠٥٤ (٣١٥٦).
[٤] تقدم.
[٥] أحمد ١ / ١٥٠. (*)