سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٧
وروى أيضا عن عمرو بن حريث - رضي الله تعالى عنه - قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قوس، وقال: أزيدك أزيدك [١]. وروى الطبراني والبغوي برجال الثقات عن مجاعة بن مرارة - رضي الله تعالى عنه - قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم مجاعة بن مرارة أرضا باليمامة يقال لها العوذة وكتب له بذلك كتابا: من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمجاعة بن مرارة من بني سلمى إني قد أعطيتك العوذة فمن خالفني فيها فالنار، وكتب يزيد [٢]. وروى ابن أبي حاتم والطبراني وسماه عن عثير بمثلثة، ويقال بالفوقية مصغر ويقال عسير بضم العين المهملة وتشديد السين المهملة أي لبيد العدوي - رضي الله تعالى عنه - أنه استقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا بوادي القرى فأقطعه إياها فهي إلى الان تسمى بويرة عثير [٣]. وروى الطبراني عن أبي السائب عن جدته - رضي الله تعالى عنها - وكانت من المهاجرات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعها بئرا بالعقيق [٤]. وروى الطبراني وابن مرة عن أوفى بن موله قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأقطعني العميم، وشرط علي ابن السبيل أول ريان، وأقطع ساعدة رجل منا بئرا بالفلاة يقال لها: الجعوبية وهي بئر يخبأ فيها المال، وليست بالماء العذب، وأقطع الناس معادة العرى، وهي دون اليمامة، وكنا أتيناه جميعا، وكتب لكل رجل منا بذلك في أديم [٥]. وروى البخاري عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة - رحمه الله تعالى - أن بني صهيب مولى بني جدعان ادعوا ببيتين وحجرة وأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى ذلك صهيبا، فقال مروان: من يشهد لكم على ذلك ؟ فقالوا: ابن عمر فدعاه فشهد لعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم صهيبا بيتين وحجرة فقضى مروان بشهادته لهم. وروى الامام أحمد عن ربيعة الاسلمي - رضي الله عنه - قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطى أبا بكر أرضا. وروى أبو داود عن سبذة بن عبد العزيز بن الربيع الجهني عن أبيه عن جده - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل في موضع المسجد تحت دومة فأقام ثلاثا ثم خرج إلى
[١] أبو داود (٣٠٦٠) والطبراني في الكبير ٣ / ٢٣٠.
[٢] انظر المجمع ٦ / ٩ والكنز (٣ / ١١١٣) وقال: رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات.
[٣] انظر مجمع الزوائد (٦ / ١٢) ووقع في المجمع عتير.
[٤] مجمع الزوائد (٦ / ١٢) قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه أبو السائب قال الذهبي مجهول.
[٥] مجمع الزوائد (٦ / ١٢). (*)