سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١١١
رسول الله صلى الله عليه وسلم أبايعه على الهجرة فقال: إن الهجرة قد مضت لاهلها، ولكن على الاسلام والجهاد والخير [١]. وروى الشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال كانت الانصار يوم الخندق تقول: [٢] نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا... الحديث وروى البخاري عن جويرية عن نافع: قال ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - رجعنا إلى العام المقبل ما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله فسألت نافعا، على أي شئ بايعهم ؟ قال: بايعهم على الموت، قال: لا بل بايعهم على الصبر [٣]. وروى مسلم عن جابر عن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة فبايعناه، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، وقال: بايعناه على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت [٤]. وروى مسلم عن معقل بن يسار - رضي الله تعالى عنه - قال: لقد رأيتني تحت الشجرة والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس وأنا رافع غصنا من أغصانها على رأسه، وتحتها أربع عشرة ومائة. قال: لم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على أن لا نفر [٥]. الثامن: في بعثه صلى الله عليه وسلم العيون: وروى الامام أحمد والطبراني عن عمرو بن أمية الضمري - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من يأتيني بخبر القوم ؟ يعني بني قريظة يوم الاحزاب قال الزبير: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لكل نبي حواري وحواري الزبير " [٦]. وروى مسلم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان... الحديث [٧].
[١] تقدم.
[٢] أخرجه البخاري ٦ / ٤٦ في الجهاد (٢٨٣٥) ومسلم ٣ / ١٤٣٢ (١٣٠ / ١٨٠٥) ويجيبهم صلوات الله وسلامه عليه بقوله: اللهم لا عيش إلا عيش الاخرة فاغفر للانصار والمهاجره
[٣] تقدم.
[٤] تقدم.
[٥] تقدم.
[٦] مجمع (٥ / ٣٢٤).
[٧] أخرجه البخاري ٦ / ٥٢ (٢٨٤٦) ومسلم ٤ / ١٨٧٩ (٤٨ / ٢٤١٥).
[٨] مسلم (٣ / ١٥١٠) (١٩٠١). (*)