سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٦١
أفطر (أو ما صام وما أفطر) " قال: فسئل عن صوم يومين وإفطار يوم ؟ قال: " ومن يطيق ذلك " ؟ قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم ؟ قال: " ذاك صوم أخي داود (عليه السلام) " قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين، قال: " ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعث (أو أنزل علي فيه) قال: فقال: " صوم ثلاثة من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر " قال: وسئل عن صوم يوم عرفة، فقال: " يكفر السنة الماضية والباقية " قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال: يكفر السنة الماضية. وروى الامام أحمد عن بشر بن الخصاصية - رضي الله تعالى عنه - أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصوم يوم الجمعة ؟ قال: لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها. السابع: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف وليلة القدر. روى الشيخان والترمذي والنسائي والدارقطني عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك. وروى الامام أحمد وأبو داود عن عبد الله بن أنيس - رضي الله تعالى عنه - قال: " قلت: يا رسول الله، إن لي دين أكون فيها، وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمرني بليلة من هذا الشهر أنزلها إلى هذا المسجد قال: انزل ليلة ثلاث وعشرين قال: فكان إذا صلى العصر دخل المسجد، فلم يخرج إلا في حاجة حتى يصلي الصبح. وروى الامام أحمد عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وأنا أسمع فقال: هي في كل رمضان. وروى الامام أحمد والترمذي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها قالت: " قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ". الثامن: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة. روى الامام أحمد والبخاري والترمذي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الاعمال أفضل ؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا ؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا ؟ قال: " حج مبرور ". وروى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، ورواه الامام أحمد عن جابر وزاد قالوا: يا رسول الله، ما بر الحج ؟ قال: إطعام الطعام وإفشاء السلام.