سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢١٩
امرئ مسلم بيمينه أوجب له النار وحرم عليه الجنة "، فقال: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله ؟ قال: " وإن كان قضيبا من أراك " [١]. وروى الامام أحمد والطبراني في الكبير عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن صاحب الدابة أحق بصدرها " [٢]. وروى الطبراني بسند ضعيف عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى كل واحد منهما بشهود عدول وفي عدة واحدة فساهم بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " اللهم اقض بينهما ". وروى الطبراني عن سمرة أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعير فأقام كل واحد منها بينة أنه له، فقضى به بينهما [٣]. وروى البيهقي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اليمين على طالب الحق ". وروى أحمد بن منيع والطبراني برجال ثقات عن موسى بن عمير - رضي الله تعالى عنه - قال: كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة فارتفعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للحضرمي: " بينتك وإلا قسمته "، فقال: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرضي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حلف يمينا كاذبة ليقطع في حق أخيه لقي الله، وهو عليه غضبان "، فقال امرؤ القيس من تركها وهو يعلم أنها حق قال: فأشهد أني قد تركتها [٤]. وروى الطبراني برجال ثقات عن خزيمة بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من سوار بن الحارث فجحده فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرا " فقال: صدقك لما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه " [٥]. وروى البخاري من طريق عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سمحاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " البينة أوحد في
[١] أخرجه مالك في الموطأ (٧٢٧) والطبراني في الكبير ١ / ٢٤٩ والسيوطي في الدر المنثور ٢ / ٤٥.
[٢] انظر المجمع ٤ / ٢٠٣ ونصب الراية ٤ / ١٠٨.
[٣] انظر المجمع ٤ / ٢٠٦ وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه يسين الزيات وهو متروك.
[٤] المجمع ٩ / ٣٢٣.
[٥] أخرجه الحاكم ٢ / ١٨ والطبراني في الكبير ٤ / ١٠١ وانظر المجمع ٩ / ٣٢٠ والبيهقي ١٠ / ٣٢٠. (*)