سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٨٠
وروى الامام أحمد عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن كسب الحجام فقال: " اعلفه ناضحك ". وروى الترمذي عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إياكم والقسامة " قلنا: وما القسامة ؟ قال: " الشئ يكون بين الناس فيجئ فينقص منه "، وفي رواية ونحوه " الرجل يكون على الفئام من الناس فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا " [١]. وروى البيهقي عن صفوان بن أمية - رضي الله تعالى عنه - قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه عرفطة فقال: يا رسول الله، قد كنت على شفوة فما أراني أرزق إلا من دفي وكفي فأذن لي فيه قال أحله. الرابع عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في البيوع والمعاملات، وما يتعلق بها. روى الامام أحمد عن جبير بن مطعم - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي البقاع شر ؟ فقال: لا أدري فلما أتاه جبريل عليه السلام قال يا جبريل، أي البلدان شر ؟ قال: لا أدري حتى أسأل ربي - عز وجل - فانطلق جبريل - عليه السلام - ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم جاء فقال: يا محمد، إنك سألتني أي البلدان شر ؟ فقلت: لا أدري، وإني سألت ربي - عز وجل - أي البلدان شر ؟ فقال: أسواقها. وروى الشيخان عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: قيل: يا رسول الله، أرأيتت شحوم الميتة، فإنه (...). وروى أبو داود والطيالسي وعبد بن حميد والامامان مالك وأحمد والشيخان وأبو داود والنسائي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، إني أخدع في البيع فقال له: " فقل من بايعت لا خلابة ". وروى أبو داود والترمذي وصححه عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن أبا طلحة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا، فقال: أهرقها، قال: أفلا أجعلها خلا ؟ قال: لا [٢]. وروى الامام أحمد والترمذي، وحسنه عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال: كان عندنا خمر ليتيم، فلما نزلت المائدة، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت: إنه ليتيم، قال: " أهريقوه ". وروى الامام أحمد والترمذي وصححه عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: كان عندنا خمر ليتيم قال: أهرقه.
[١] أخرجه أبو داود (٢٧٨٣، ٢٧٨٤).
[٢] أخرجه أحمد ٣ / ١١٩ والدارمي ٢ / ١١٨ وأبو داود ٤ / ٨٢ (٣٦٧٥) والدارقطني ٤ / ٢٦٥. (*)