سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٨٥
وروى الامام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه عن ناجية الخزاعي - رضي الله تعالى عنه - وفي لفظ: وكان صاحب بدن وفي لفظ: هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت: كيف أصنع بما عطب من البدن ؟ قال: انحرها واغمس نعلها في دمها، واضرب به صفحتها، وخل بين الناس وبينها فليأكلوها [١]. وروى الامام أحمد والاربعة عن ناجية الاسلمي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معه بهدي، فقال: إن عطب فانحره ثم اصبغ نعله في دمه، ثم خل بينه وبين الناس، وروى الامام أحمد عن عمرو بن خارجة الثمالي - رضي الله تعالى عنه - قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم معي هديا وقال: إذا عطب منها شئ فانحره، ثم اضرب نعله في دمه، ثم اضرب به صفحته ولا تأكل أنت ولا أهل رفقتك [٢]. الرابع: في إرساله صلى الله عليه وسلم الهدي وهو مقيم بالمدينة: وروى الامامان مالك وأحمد والستة عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة فأقتل قلائد هديه من عهن كان عندنا، ولا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم يأتي ما يأتي الحلال من أهله [٣]. وروى الامام أحمد برجال ثقات والبزار عن جابر والامام أحمد برجال الصحيح عن عطاء بن يسار عن نفر من بني أبي سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا فقد، ولفي لفظ عطاء: " فشق " قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه، قال جابر فينظر القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر اليوم على ماء كذا وكذا، فلبست قميصا ونسيت فلم أكن أخرج قميصي من رأسي وكان بعث ببدنة وأقام ". الخامس: في نحره صلى الله عليه وسلم بيده [٤]: وروى الامام أحمد عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أهدى مائة بدنة ينحر منها ثلاثين بدن بيده، ثم أمر عليا فنحر ما بقي منها، وقال: اقسم لحومها وجلالها وجلودها بين الناس ولا تعطين جزارا منها شيئا، وخذ لنا من كل بعير
[١] أخرجه أحمد ٤ / ٣٣٤ والترمذي ٣ / ٢٥٣ (٩١٠) وابن ماجه ٢ / ١٠٣٦ (٣١٠٦) ومن حديث ناجية الاسلمي الدارمي ٢ / ٦٥ وأبو داود (٢ / ٣٦٨) (١٧٦٢) ومالك مرسلا في الموطأ ١ / ٣٨٠ (١٤٨).
[٢] الطبراني في الكبير ٤٢ ١٧ / ٢٧٢ ٤ وانظر التلخيص ٢ / ٢٩٣.
[٣] البخاري ٣ / ٥٤٨ (١٧٠٥) ومسلم ٢ / ٩٥٨ (٣٦٤ / ١٣٢١).
[٤] أخرجه الطحاوي في معاني الاثار ٢ / ١٣٨، ٢٦٤ وأحمد ٣ / ٤٠٠ وانظر المجمع ٣ / ٢٢٧. (*)