سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤٢
جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في النكاح والطلاق والايلاء الباب الاول في آداب متفرقة وفيه أنواع: الاول في حثه صلى الله عليه وسلم على النكاح ونهيه عن التبتل: روى ابن أبي الدنيا عن أبي أيوب - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " سنن المسلمين الحياء والنكاح والتعطر والسواك " رواه ابن عدي عن جابر وعن ابن عباس بلفظ من سنن المرسلين الحلم والحياة والتعطر وكثرة الازواج [١]. وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " [٢]. الثاني: في أمره صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى المخطوبة وصرفه وجهه من نظر إلى غير زوجته ومحارمه: وروى الامام أحمد وأبو داود، والعقيلي في الضعفاء والطحاوي والحاكم والبيهقي والضياء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه من نكاحها فليفعل " [٣]. وروى أبو داود عن جابر والامام أحمد والطبراني عن أبي حميد الساعدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم " [٤]. وروى الدبلي عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا خطب أحدكم المرأة فليسأل عن شعرها كما يسأل عن جمالها، فإن الشعر أحد الجمالين " [٥]. وروى عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا خطب
[١] انظر تلخيص الجسر ١ / ٦٦.
[٢] أخرجه البخاري ٩ / ١١٧ (٥٠٧٣) ومسلم ٢ / ١٠٢٠ (٦ / ١٤٠٢).
[٣] أحمد ٣ / ٣٣٤ وأبو داود ٢ / ٥٦٥ (٢٠٨٢) والحاكم ٢ / ١٦٥ والبيهقي ٧ / ٨٥ والمجمع ٤ / ٢٧٦ ونصب الراية ٤ / ٢٤١ والتلخيص ٣ / ١٤٧.
[٤] انظر مجمع الزوائد ٤ / ٢٧٦.
[٥] انظر كنز العمال (٤٤٥٢٨) وكشف الخفاء ٢ / ١٣. (*)