سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٩١
بكبشين أقرنين أملحين فقرب أحدهما فقال: بسم الله اللهم منك وإليك هذا عن من وحدك من أمتي [١]. الثامن في تفريقه صلى الله عليه وسلم الضحايا على أصحابه وشرائه هديه في الطريق واستقامته على ضحيته: وروى الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه ضحايا، وفي لفظ: إنه أعطاه غنما يقسمها على صحابته فبقي عتود، وفي لفظ جذع، فذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ضح به أنت [٢]. وروى الامام أحمد وأبو داود عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله تعالى عنه - قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه ضحايا فأعطاني عتودا جذعا من المعز فجئته به، فقلت: يا رسول الله، جذع، فقال ضح به أنت فضحيت به [٣]. وروى الترمذي عن أبي بكرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى حزيمة من الغنم فقسمها فينا. وروى الامام أحمد برجال الصحيح عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم غنما يوم النحر في أصحابه، وقال: اذبحوا لعمرتكم، فإنها تجزئ عنكم فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسا [٤]. وروى الطبراني برجال الصحيح عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى سعد بن أبي وقاص بغنم فقسمها بين أصحابه، وكانوا يتمتعون فنقى منها تيسا فضحى به سعد في تمتعه [٥]. وروى الطبراني عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى سعد بن أبي وقاص جذعا من المعز وأمره أن يضحي به [٦]. روى الامام أحمد برجال الصحيح عن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - أنه شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المنحر هو ورجل من الانصار فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحايا فلم يصبه ولا صحابه شئ، وحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في ثوبه وأعطاه فقسم منه على رجاله وقلم أظفاره،
[١] أخرجه أبو يعلى ٥ / ٤٢٧ (٣٦٣ / ٣١١٨).
[٢] أخرجه البخاري ١٠ / ٩ (٥٥٥٥) (٥٥٤٧) ومسلم ٣ / ١٥٥٦ (١٥، ١٦ / ١٩٦٥).
[٣] انظر التخريج السابق وأبو داود (٢ / ١٠٥) (٢٧٩٨).
[٤] انظر المجمع (٣ / ٢٢٦) ورجاله رجال الصحيح.
[٥] المجمع (٤ / ٢٢) ورجاله رجال الصحيح.
[٦] المجمع (٤ / ٢٣). (*)