سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤٥
أصحابه، فقال: إنما حبسني عنكم امرأة عرضت لي في الطريق قد تشوقت رجاء أن أتزوجها فلما رأيتها، رجعت إلى سودة فقضيت حاجتي، فمن رأى منكم امرأة تعجبه فليرجع إلى زوجته، فإن الذي مع زوجته مثل الذي معها. السادس: في سيرته صلى الله عليه وسلم في نكاح المتعة: روى البخاري ومسلم عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا شغار في الاسلام " (٢) وأيضا عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح الشغار (٣). الثامن: في هديه صلى الله عليه وسلم نكاح الجاهلية (٤): التاسع: في رده - صلى الله عليه وسلم - بالعيب في النكاح: روى سعيد بن منصور عن كعب بن زيد أو زيد بن كعب - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار وفي لفظ: من بني بياضة فوجد بكشحها بياضا فردها فقال: دلستم علي فلما دخل عليها ودفع ثوبه وقعد على الفراش، أبصر بكشحها بياضا فانحاز عن الفراش ثم قال: خذي عليك ثيابك ولم يأخذ مما آتاها شيئا (٥). العاشر: فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج أحد من أصحابه: روى الشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، فقال: ما هذا ؟ فقال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: بارك الله أولم ولم بشاة (٦). وروى الامام أحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الانسان تزوج، قال: بارك الله لك، وبارك (١) لم يذكر المصنف شيئا هنا وذكرنا ذلك تتميما للفائدة والحديث أخرجه البخاري ٧ / ٤٨١ (٤٢١٦) ومسلم ٢ / ١٠٢٧ (٢٩ / ١٤٠٧). (٢) أخرجه مسلم ٢ / ١٠٣٥ (٦٠ / ١٤١٥). (٣) أخرجه البخاري ٩ / ١٦٢ (٥١١٢) ومسلم ٢ / ١٠٣٤ (٥٧ / ١٤١٥). والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الاخر ابنته ليس بينهما صداق وأبو داود ٢ / ٢٢٧ (٢٠٧٤) والترمذي ٣ / ٤٣١ (١١٢٤) والنسائي ٦ / ١١٠ وابن ماجه ١ / ٦٠٦ (١٨٨٣). (٤) ذكره المصنف رحمه الله هذا لم يذكر شيئا من الاحاديث والاثار كأنه اكتفى بنكاح المتعة والشغار باعتبارهما ضرب من ضروب الجاهلية. (٥) أخرجه أحمد ٣ / ٤٩٣ وانظر المجمع ٤ / ٣٠٠ والبيهقي ٧ / ٢٥٦. (٦) أخرجه البخاري ٩ / ٢٠٤ (٥١٤٨) ومسلم ٢ / ١٠٤٢ (٧٩ / ١٤٢٧). (*)